فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 264

(2) أن ذلك تعدى غريب فالله تعالى يعلم ما كان و ما سيكون و ما لم يكن لو كان كيف يكون و مع ذلك فلا يلعن أحد أو يعذب أحد حتى يبعث له الرسول و يقيم عليه الحجة و لا يغلق باب التوبة في وجهه حتى يغرغر فكيف يلعن نوح انسان على فعل سيرتكبه, ثم أن حالة نوح الروحية لم تكن تسمح بمثل هذا الإلهام النبوى فقد كان قد استفاق لتوه من حاله السكر الذى كان يغط فيه ، و لا حديث هنا عن علاقة الإسرائيلى مع الإسرائيلى بل هى علاقة الإسرائيلى ابن سام بالكنعانى و لينظر لما حدث للكنعانيين على يد يوشع و داود و شمشون وفق الكتابا لمقدس ليعرف معانى الذل و الإستعباد و العنصرية التى داب اليهود على ترسيخها في كل موضع من التوراة ، كما أنى لا أرى سبب لتبرأ عبد النور من توريث الخطيئة خاصة و أن اساس عقيدته قائم على الخطيئة المورثة من لدن أدم فما الغريب هنا؟!

وأخيرًا:

فإن قول الكاتب في سفر التكوين 9: 25 بأن كنعان ملعون لعنة أبدية، وأنه هو ونسله عبد العبيد لأخوته (( لِيَكُنْ كَنْعَانُ مَلْعُونًا، وَلْيَكُنْ عَبْدَ الْعَبِيدِ لإِخْوَتِهِ». ثُمَّ قوله: «تَبَارَكَ اللهُ إِلَهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُ. ) )هو من الكذب ودليل ذلك: ان هذه اللعنة لم ترافق نسله . فإن الحثيين عظموا بين قدماء الامم ، واشتهر الصيدونيون والفينيقيون بالتجارة لكنهم انحطوا كثيرًا في الروحيات ، فلعنوا بعبادتهم الأوثان ، وإذا كانوا قد انحطوا بسبب الأوثان ، فإن اليهود قد عبدوا الاوثان . وهم من نسل سام ففي سفر التكوين: (( وَكَانَ لاَبَانُ قَدْ مَضَى لِيَجُزَّ غَنَمَهُ، فَسَرَقَتْ رَاحِيلُ أَصْنَامَ أَبِيهَا. ) )ولابان هو خال يعقوب عليه السلام ، وراحيل هي زوجة يعقوب ، وأم نبي الله يوسف

رد على شبهات وهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت