فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 37

قال ابن جرير الطبري: في تفسير عند قول الله سبحانه وتعالى: (( زِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ) ) (فاطر:1) .

أنه حُسْنُ الصوت مما يتلذذ به الإنسان من جميل القول.

وقد أمتدح الله سبحانه وتعالى المنطِق وحُسْنَ المقال باعتبار وصوله إلى المسامع، فلا يمدح القول إلاّ لأنه مسموع، ولذلك أمتدح الله الصوت الحسن وذمّ المنكر منه، واستنكر الله صوت الحمير: (( إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ) ) (لقمان:19) .

مما يدل على أن ثمّة أصواتًا حسنة تتشفَّ بها الأسماع وتتلذّذ بها، وهو من نعيم أهل الجنة كما قال تعالى: (( فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ) ) (الروم:15) .

جاء في التفسير: أنه السماع، كما روى ابن جرير عن الأوزاعي عن يحي ابن أبي كثير قال: السماع.

وكان من فطرة الإنسان أن يتلذذ بالصوت الحسن الجميل، وهذا من الطِباع التي لا ينكرها أحد، فإن الطفل يأنس بصوتٍ حسنِ يتلذّذ به.

وكما أنه في بني آدم، فإنه في البهائم، فإن الرحل إنما تشد في مسيرها إذا كان صاحبها من أهل الحداء الحسن، وهذا معلوم.

ولذلك يقول ابن عليّة: كنت أمشي مع الإمام الشافعي رحمه الله فسمعنا صوتًا فمِلنا إليه، فقال لي: أيطربك هذا؟

قلت: لا، قال: مالكَ! حسن.

وفي معناه أشعار الحداء في السفر كقولهم في طريق مكة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت