لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأئمة المهديون من بعدهم ترق قلوبهم وتدمع أعينهم عند قراءتهم للقرآن وسماعهم له كما دلت على ذلك الأحاديث والآثار ، وهي مشهورة لا حاجة إلى ذكرها هنا .
8-نص بعض أهل العلم على أن قنوت الوتر في رمضان لا يزاد فيه على الوارد في الآثار .
قال النووي في المجموع [3/495] في معرض حديثه عن قنوت صلاة الصبح الذي استحبه الشافعية[ السنة في لفظ القنوت
اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت )) . هذا لفظه في الحديث الصحيح بإثبات الفاء في (( فإنك ) )والواو في (( وإنه لا يذل ) )]. إلى أن قال [ فاعتمد ما حققته فإن ألفاظ الأذكار يحافظ فيها على الثابت عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ] ثم نقل النووي الخلاف في الزيادة على المأثور في الدعاء ، ثم قال [ قال أصحابنا ولو قنت بالمنقول عن عمر رضي الله تعالى عنه كان حسنًا ، وهو الدعاء الذي ذكره المصنف ، رواه البيهقي وغيره . قال البيهقي هو صحيح عن عمر ] .
ثم نقل النووي دعاء عمر وهو (( اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وألف بين قلوبهم وأصلح ذات بينهم وانصرهم على عدوك وعدوهم . اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك ، اللهم خالف بين كلمتهم وزلزل أقدامهم وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين . بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك . بسم الله الرحمن الرحيم: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونخشى عذابك ونرجوا رحمتك إن عذابك الجد بالكفار ملحق ) ).