الصفحة 6 من 14

قال النووي[ وقوله (( اللهم عذب كفرة أهل الكتاب ) )إنما اقتصر على أهل الكتاب لأنهم الذين كانوا يقاتلون المسلمين في ذلك العصر ، وأما الآن فالمختار أن يقال (( عذب الكفرة ) )ليعم أهل الكتاب وغيرهم من الكفار ، فإن الحاجة إلى الدعاء على غيرهم أكثر والله أعلم .

قال أصحابنا: يستحب الجمع بين قنوت عمر رضي الله عنه وبين ما سبق ، فإن جمع بينهما فالأصح تأخير قنوت عمر ، وفي وجه يستحب تقديمه . وإن اقتصر فليقتصر على الأول ، وإنما يستحب الجمع بينهما إذا كان منفردًا أو إمام محصورين يرضون بالتطويل ، والله أعلم ] .

ثم ذكر النووي الخلاف في استحباب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد القنوت ورجح الاستحباب لورودها في حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما حيث قال في آخره (( وصلى الله على النبي ) ).

قال سمير: وإنما نقلت كلام النووي هنا ، وإن كان في معرض الحديث عن قنوت صلاة الصبح المستحب عند الشافعية ، لأنه ذكر في المجموع [4/16] في معرض كلامه عن قنوت الوتر أنه يقال فيه ما يقال في قنوت الصبح .

وتأمل رحمك الله قوله في الجمع بين (( اللهم اهدني فيمن هديت ) )وقنوت عمر ، أنه يستحب لإمام محصورين يرضون بالتطويل ، فجعل الجمع بينهما تطويلًا ، فكيف لو رأى ما يصنعه أئمة مساجدنا خاصة الحرمين والعدد كبير جدًا والتطويل أضعاف أضعاف ذلك . والله المستعان .

ويؤخذ من فعل عمر رضي الله عنه استحباب لعن كفرة أهل الكتاب اليهود والنصارى وإشهار ذلك ، ولا بأس أن يعم الكفار كلهم كما قال النووي ، وهذه سنة قديمة لكنها صارت مهجورة اليوم في كثير من مساجد المسلمين مع عظم الحاجة إليها أكثر من ذي قبل خاصة وقد حمي الوطيس بيننا - نحن المسلمين - وبين الكفار من اليهود والنصارى والهندوس والشيوعيين وغيرهم وإخواننا يرابطون في الثغور في أفغانستان والشيشان وكشمير وفلسطين وغيرها ، نسأل الله لهم النصر على عدوهم والثبات على الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت