بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فقد وقفت على فتوى في أحد المواقع على الإنترنت عن حكم الغناء وقد ذكر المفتي أن الغناء والموسيقى والعود ونحوها من الأمور المباحة وأنه لا دليل على تحريمها، بل ذكر أن السنة تدل على إباحة الغناء وأن الغناء وسماعه رُوي عن جماعة من الصحابة والتابعين وأن أهل المدينة قد أجمعوا على جواز الغناء ... إلى آخر كلام المفتي.
فاستعنت بالله تعالى وكتبت هذه الرسالة مبينًا فيها حكم الغناء ذاكرًا الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة مع ذكر مذاهب الأئمة الأربعة، ثم الرد على أهم حجج القائلين بالجواز علمًا بأني لم أكتب هذه الرسالة لخلو الساحة من مثلها بل الكتب المؤلفة عن الغناء كثيرة ولكن منها المطول الذي يصعب على أكثر الناس قراءته، ومنها المختصر الذي لا يوضح كثيرًا من المسائل المتعلقة بالموضوع فأردت أن أجمع بين الاختصار والتوضيح ليكون سهل التناول والاطلاع فأرجو أن أكون وُفِّقت لهذا الهدف وقد سميت هذه الرسالة «القول المقتضب في حكم الغناء وآلات الطرب» .
أسأل الله تعالى أن يجعلها موافقة لشرعه خالصة لوجهه نافعة لعباده، كما أسأله تعالى أن يجزي فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن علي المشيقح خير الجزاء على تفضله بالاطلاع على هذه الرسالة والتقديم لها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
سليمان بن محمد بن عبد الله الشتوي
الرياضي
في 3/9/1423هـ
الفصل الأول
الأدلة على تحريم الغناء وفيه مباحث
المبحث الأول: الأدلة من الكتاب.
المبحث الثاني: الأدلة من السنة.
المبحث الثالث: أقوال السلف في ذم الغناء.
المبحث الأول
الأدلة من الكتاب