الصفحة 36 من 43

لذلك يعتبر الخليفة عمر بن عبد العزيز هو مجدد القرن الأول الهجري والإمام الشافعي مجدد القرن الثاني الهجري والله تعالى أعلم بذلك.

• وعن أحمد بن حنبل: كان الشافعي من أفصح الناس , قال إبراهيم الحربي سألت أبا عبد الله- أي أحمد بن حنبل رضي الله عنه- عن الشافعي فقال: حديث صحيح ورأي صحيح [1] .

• وقال إسحاق بن راهويه ما تكلم أحد بالرأي- وذكر جماعة من أئمة الاجتهاد-: إلا والشافعي أكثر إتباعًا منه وأقل خطأ منه [2] .

• الحسن بن علي بن الأشعث المصري حدثنا ابن عبد الحكم قال ما رأت عيني قط مثل الشافعي قدمت المدينة فرأيت أصحاب عبد الملك بن الماجشون يغلون بصاحبهم يقولون صاحبنا الذي قطع الشافعي, قال: فلقيت عبد الملك فسألته عن مسألة فأجابني فقلت الحجة قال لأنّ مالكًا قال: كذا وكذا فقلت: في نفسي هيهات أسألك عن الحجة وتقول قال معلمي!! , وإنّما الحجة عليك وعلى معلمك [3] .انتهى

معنى ذلك أنّ الإمام عبد الملك بن الماجشون كان يقلد الإمام مالك ويحتج بقوله ويعتبر قول الإمام مالك حجة , بينما الإمام الشافعي كان يعتمد على الدليل الشرعي لاستنباط الأحكام وحجته قال الله وقال رسول الله.

• قال إبراهيم بن أبي طالب الحافظ: سألت أبا قدامة السرخسي عن الشافعي وأحمد وأبي عبيد وابن راهويه فقال: الشافعي أفقههم [4] .

• قال محمد بن مسلم بن وارة سألت أحمد بن حنبل ما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين أهي أحب إليك أو التي بمصر؟ قال عليك بالكتب التي عملها بمصر فإنّه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها ثم رجع إلى مصر فأحكم تلك, وقلت لأحمد ما ترى لي من الكتب أن أنظر فيه رأي مالك أو الثوري أو الأوزاعي فقال لي قولًا أجلهم أن أذكره, وقال: عليك بالشافعي فإنه أكثرهم صوابا وأتبعهم للآثار [5] .

• أبا عبد الله الصاغاني قال: سألت يحيى بن أكثم عن أبي عبيد والشافعي أيهما أعلم؟ قال: أبو عبيد كان يأتينا ها هنا كثيرًا وكان رجلًا إذا ساعدته الكتب كان حسن التصنيف من الكتب وكان يرتبها بحسن ألفاظه لاقتداره على العربية , وأما الشافعي فقد كنّا عند محمد بن الحسن كثيرًا في المناظرة وكان رجلًا قرشي العقل والفهم والذهن صافي العقل والفهم والدماغ سريع الإصابة أو كلمة نحوها ,ولو كان أكثر سماعا للحديث لا ستغنى أمة محمد صلى الله عليه وسلم به عن غيره من الفقهاء [6] .

(1) المصدر السابق

(2) المصدر السابق

(3) المصدر السابق

(4) المصدر السابق

(5) المصدر السابق

(6) المصدر السابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت