اتفق أهل العلم على مشروعية زيارة القبور واتباع الجنائز، وذلك بالنسبة للرجال دون النساء، وسيأتي ذكر النصوص الدالة على هذا، مع بيان شيء من حكمة منع النساء من زيارة القبور وتشييع الجنائز.
أما المشروعية في حق الرجال:
فلما روى الإمام مسلم رحمه الله في «صحيحه» [1] عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» .
وفي لفظ: «فإنها تذكر الآخرة» [2] .
وفي رواية: «فإنها تذكر الموت» .
وفي رواية [3] : «فإنها ترقق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هجرًا [4] » .
وفي رواية [5] : «فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة» ... «وترغب في الآخرة» [6] .
ومما جاء في فضل اتباع الجنازة وتشييعها:
ما رواه البخاري ومسلم - واللفظ له [7] - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط، فإن تبعها فله قيراطان» قيل: وما القيراطان؟ قال: «أصغرهما مثل أحد» .
ومما ثبت في فضل شهود الجنازة عند دفنها:
ما رواه الإمام مسلم [8] عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صلى على جنازة فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط مثل أحد» .
(1) رقم (977) و (1977) .
(2) عند أبي داود (3698) والنسائي (4/73) من حديث أنس، وعند الترمذي (939) وأحمد في «المسند» (5/355) من حديث بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - .
(3) عند الحاكم (1/532) من حديث أنس.
(4) كذا ضبطها الحافظ ابن حجر رحمه الله في «فتح الباري» بضم الهاء وسكون الجيم، وقال مبينًا معناها: أي كلامًا فاحشًا.
(5) عند ابن ماجه (1571) من حديث ابن مسعود.
(6) لفظ ابن حبان (3/261) .
(7) «صحيح البخاري» (1261) . «صحيح مسلم» (945) .
(8) «صحيح مسلم» (946) .