فهرس الكتاب
وقال ووبي في كلمته التي ألقاها في ندوة"النفط الأفريقي وأولوياته الأمنية للولايات المتحدة الأمريكية والتنمية في أفريقيا"والتي عقدت 6-7-2002م بمدينة لاجوس: إن المؤشرات والأرقام الإحصائية الصادرة من الإدارة الأمريكية لشؤون النفط والطاقة تؤكد عمل كافة الترتيبات لرفع نسبة الاستيراد الأمريكي من النفط الأفريقي إلى 50% من مجموع النفط المستورد بحلول عام 2015م.
وأضاف أن التخطيطات المستقبلية والمبنية على الدروس المستفادة من أحداث الحادي عشر من سبتمبر دفعت الولايات المتحدة إلى التفكير جديًا والعمل نحو تنويع المصادر الخاصة لتلبية احتياجاتها من النفط خارج منطقة الشرق الأوسط التي تعتبرها أوكار الإرهابيين ومهد تنظيم القاعدة، على حد زعمها.
ومنذ ذلك الحين تزايد الدراسات الأمريكية الرسمية حول مصادر الطاقة في أفريقيا ومنها تقرير صدر عن الكونجرس عن"خليج غينيا"وهو شريط ساحلي مليء بالنفط بين أنجولا ونيجيريا اعتبر هذه المنطقة"منطقة اهتمام حيوي"للولايات المتحدة بناء على المعلومات التي تفيد بغنى المنطقة الفعلي بالنفط، حيث أن إنتاج المنطقة النفطي يتعدى 5.4 مليون برميل يوميًا وهي كمية تزيد على مجمل إنتاج فنزويلا وإيران والمكسيك !! .
وظهرت توقعات رسمية أمريكية تؤكد أن الولايات المتحدة سوف تعتمد علي حوالي 20% من احتياجاتها النفطية من أفريقيا خلال العقد المقبل، ستوفر دول غرب أفريقيا 15% منها ، وتوقع مجلس المعلومات القومي الأمريكي أن ترتفع هذه النسبة إلى 25 % بحلول عام 2015 ، والإحصاءات الصادرة من الإدارة الأمريكية لشؤون النفط والطاقة تؤكد عمل كافة الترتيبات لرفع نسبة الاستيراد الأمريكي من النفط الأفريقي إلى 50 % من مجموع النفط المستورد بحلول العام 2015 بالفعل ، علما أن نيجيريا هي أكبر بلد منتج للنفط في القارة الإفريقية، وتصدر إلى الولايات المتحدة الأمريكية وحدها أكثر من مليون ونصف المليون برميل يوميا .
الفزاعة الاسلامية مدخل للتدخل !
ولأن المدخل الطبيعي للسيطرة علي هذه الثروة النفطية الأفريقية والنيجيرية تحديدا هو ضمان التدخل والتواجد الأمريكي في المنطقة ، فمن الطبيعي أن يجري إتباع سياسة تضخيم دور ما يسمي (الحركة الأصولية الإسلامية) ، وهو ما يفسر تصاعد التحذيرات والأكاذيب الأمريكية عن دور متنام للقاعدة في نيجيريا وجود عناصر للقاعدة التي يشيعون أن عناصرها تجول ما بين مالي والنيجر ونيجيريا بخلاف دور الجماعات الأصولية مثل (بوكو حرام) وما قيل عن محاولتهم إنشاء دولة إسلامية أصولية وتضخيم حجمهم وقيامهم بحوادث عنف في يوليو العام الماضي 2009 وتحريض الجيش النيجيري علي التدخل ضدهم بعنف ما أدي لمجزرة قتل فيها أكثر من 700 مسلم ، والهدف هو تبرير الوجود والتدخل الأمريكي في حزام النفط الممتد من دارفور (غرب السودان وافريقيا) وحتى نيجيريا وغانا والنيجر ، تحت مسمى قوات أفريكوم !.