فهرس الكتاب
7-حضورها يزيد ولا ينقص . فالمصلون لا يخرج منهم أحد قبل انتهاء الخطبة ، إنما يتوافدون ، بخلاف المحاضرة والدرس ، فقد يخرج بعضهم قبل اكتمال الموضوع . ومع اقبال الناس على الخير في هذه الفترة ، يتوافد الكثير من المسلمين إلى الجمعة ممن كانوا لا يعرفونها قبل ذلك . 8- ثباتها في كافة الأحوال ، فهي مستمرة في السلم والحرب ، وفي القحط والجدب ، وفي سائر الظروف . ومع ذلك كله رغم مدى عنايتنا بهذا المنبر ، وشعورنا بأهميته ، والحرص على أن يصعده الدعاة الصادقون ، وطلبة العلم الواعون ؟ والخطباء أنفسهم أمام مدى إدراكهم لهذه الرسالة وقيمتها وأهميتها ؟ أليست خطبة الجمعة تستحق منا عناية ودراسة لاستثمارها ، وأساليب تطويرها ؟ ولم لا تتلقى المراكز والمؤسسات الإسلامية دورات وبرامج لإعداد الخطباء وتدريبهم ، والرفع من مستواهم ؟ إنها تساؤلات آمل أن تلقى عناية إخواننا . ثانيًا: الموضوع: 1- أن يختار الموضوع في وقت مبكر ، فإن تأخير اختيار الموضوع ، إلى ليلة الجمعة وربما يومها ، يؤدي بالخطيب ، إلى أن يقرر أي موضوع يخطر في باله ، وربما لا يكون مقتنعًا به القناعة التامة ، إضافة إلى أنه لا يترك له فرصة كافية للتحضير والتفكير في عناصر الموضوع ومحاوره . ويعاني الكثير من الخطباء من هَمِّ اختيار الموضوع ، فيُقترح إعداد قائمة متنوعة من الموضوعات ، يختار بعد ذلك من بينها . 2- التفكير الجيد في الموضوع بل وطول التفكير فيه - وهذا يستوجب الاختيار المبكر له - يقول ( دايل كارنيجي ) في كتابه (فن الخطابة) : ( حدد موضوعك مسبقًا حتى يتسنى لك الوقت للتفكير به مرارًا . فكر به طيلة سبعة أيام ، واحلم به طيلة سبعة ليال ، فكر به أثناء خلودك إلى الراحة ، وفي الصباح وأنت تستحم ، وفي طريقك إلى المدينة ، أو بينما تنتظر المصعد ، وعندما تكوي الثياب ، أو حين تطهو الطعام ، وناقشه مع أصدقائك واجعله موضوع حديثك ، واسأل نفسك جميع الأسئلة الممكنة التي تتعلق به ) [7] . 3- أن يكون الموضوع عن قناعة لا تمليها ضغوط الشارع ، أو المناسبة ، أو جهة معينة . مع الترفع عن الإثارة العاطفية . 4- التنويع في الموضوعات والمجالات وعدم التركيز على جانب واحد . فينبغي أن تشتمل موضوعات الخطيب الحديث عن مشاكل الناس الاجتماعية ، وحلولها ، وعلى بيان واقع الأمة ، والمؤامرات عليها ، وعلى الحديث عن الأخطاء المتفشية بين الناس ، وعلى بيان العقيدة وتعليمها للناس ، وعلى بيان ما يحتاجه الناس من أحكام عباداتهم ومعاملاتهم ، وعن الرقائق والوعظ ، وتذكير الناس ؛ وباختصار ينبغي أن تشمل على كل ما يحتاج المسلم أن يعرفه في شؤون حياته . وقد تجد البعض من الخطباء يركز على جانب الوعظ دون سواه ، والآخر على الجانب السياسي ، والثالث