فهرس الكتاب
قول الله عز وجل في بيان حق الزوجة في الطعام والكسوة: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 233] ، وقوله عز وجل في بيان حق الزوجة في تدبير زوجها لمسكن الزوجية: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق: 6] .
وبيَّن النبي حق الزوجة في تدبير زوجها للطعام والشراب والملبس [الكسوة] ، في حديث حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: (أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت) [رواه أبو داود، (1830) ، وصححه الألباني (2142) ] .
والخلاصة أن الإسلام لم يحجر على المرأة في يوم من الأيام، ولم يمنعها من ممارسة حقوقها التي شرعها الله عز وجل، ضمن حدود الأنظمة التي فرضها على المجتمع لسلامة أفراده، لكن إذا تجاوزت المرأة أو الرجل هذه الحدود، فإن المتجاوز لابد من مؤاخذته؛ كي لا يكون سببًا في إفساد غيره.
إن الحرية التي تطالب بها المرأة هي أن تعامل في المجتمع على أنها مكرمة، كرمها الله تعالى كما كرم الرجل، وألا يمنعها الرجل حقوقها التي منحها الشرع، وألا يتجاوزها تحت شعار التسلط أو القوامة؛ فالقوامة ـ بمفهومها الإسلامي ـ هي جزء من نظام متكامل يحفظ للمرأة حقوقها وإنسانيتها، فهي ليست تسلطًا ولا استعلاء [الإنسان وحريته في الإسلام، أ.محمود محمد بابلي، ص (191) ] ، وهذا ما فعله الشرع الحنيف، وكفله لها في مختلف الجوانب كما بينا سابقًا.
المصادر:
الإنسان وحريته في الإسلام، أ.محمود محمد بابلي.
دور المرأة في المجتمع الإسلامي، د.توفيق علي وهبة.
المجموع شرح المهذب، النووي.
المغني، ابن قدامة.