فهرس الكتاب
وماذا لو وقعت الفتاة في إدمان النظر إلى المحرمات؟
ابنتي زهرة..إنَّ باب التوبة مفتوح ليل نهار حتى تطلع الشمس من مغربها، ولكن.!
التخلص من هذه المعصية لمن تعودت عليها وألفتها لفترة من الزمن، يحتاج في البداية إلى إرادة قوية ورغبة صادقة في التوبة، وترك النظر المحرم بلا رجعة.
إذًا لابد من الاستعانة بالله تعالى أولًا، ثم البدء فورًا بتجفيف المنابع التي تتيح لكِ الجلوس والنظر إلى المحرمات.
وإليك هذه المعينات على غضِّ البصر:
ـ اعبدي الله تعالى عبادة المحسنين، والإحسان يعنى: (أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) [رواه مسلم] .
ـ استحضري دائمًا قول الله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ} [غافر: 19] ، سئل الجنيد بم يستعان على غض البصر؟ قال بعلمك أنَّ نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى ما تنظره.
ـ استشعار عظم نعمة البصر ، ومعاناة الأشخاص الذين حرموا هذه النعمة،فكيف تستعملين نعمة منحك الله إياها، فيما يغضبه، هل هذا هو شكر هذه النعمة؟؟
ـ ابتعدي عن كل ما يسهل النظر للحرام، كالأسواق التي يكثر فيها الاختلاط،ومشاهدة القنوات الفضائية الماجنة وتصفح مواقع الانترنت وأنتِ منفردة.
ـ الزمي صحبة الصالحات، وقاطعي بحزم كل من يزين لك السلوك الخبيث أو المنحرف، وتأملي كيف كان الرفقاء الصالحون يتواصون بهذا الأدب، عن وكيع بن الجراح قال: خرجنا مع سفيان الثوري في يوم عيد فقال: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا غَضُّ أبصارنا) .
ـ كوني على يقين أنَّ الرغبات الفطرية التي أودعها الله تعالى فينا لا يشبعها إلا الحلال الطيب الذي أباحه الله، أما الحرام فلا يشبعها أبدًا، فمن ينظر إلى الحرام كمن يشرب من الماء المالح لا يزيده إلا عطشًا، وقد يقوده إلى الوقوع في الحرام،فاقطعي طريق الشر من بدايته.
وأخيرًا زهرة:
إنها دعوة لنكفَّ أبصارنا عن كل ما يغضب الله عز وجل.