الصفحة 97 من 118

مرصد الأحداث

-ماذا حدث في مؤتمر ( بكين + 15 ) ؟!

قمراء السبيعي > 30/4/1431 هـ

يقول البرفيسور"ريتشارد ويلكنز- رئيس المركز الدولي للسياسات الأسرية": ( إنّ المجتمع الغربي قد دخل دوامة الموت ، ويريد أن يجرّ العالم وراءه ) ، الأمر الذي يتضح جليًا من خلال ما تنادي به الاتفاقيات الدولية من شعاراتٍ لمصطلحاتٍ براقةٍ في حين أنّ مضامينها تدخل في الدوامة التي أشار إليها البرفيسور ريتشارد !

ومن هذه المصطلحات"المساواة التامة بين الرجل والمرأة ، تمكين المرأة ، التمييز ضد المرأة ..."حيث تسعى هيئة الأمم المتحدة جاهدة لجعل هذه الاتفاقيات مرجعية عالمية موحدة ، متجاهلة بدورها الأديان ، والقيم ، وفي هذا الشأن عقد مؤتمر ( بكين +15 ) في الفترة من 1-12 مارس 2010م ، حيث تمَّ في بدايته اعتماد الإعلان السياسي من قبل لجنة مركز المرأة ، والذي تتعهد فيه جميع الوفود الرسمية بالتطبيق الشامل لاتفاقيات المرأة ، وفي مقدمتها ( اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة - سيداو ) ، التي صادقت عليها جميع الدول بما فيها العربية والإسلامية باستثناء السودان و أمريكا وإسرائيل ! مما يوحي بازدواجيةٍ صارخةٍ للمعايير ، فما تنادي به أمريكا عبر هذه الاتفاقيات وتلزم به جميع الدول لا تصادق عليه كونه يتعارض مع ثقافتها ! ولعلي أوجز أخطر ما جاء في التقرير فيما يلي:

1-الإصرار على تطبيق مساواة الجندر ( Gender Equality ) الذي يعني إلغاء كافة الفروق بين الرجل والمرأة ، ويشمل الفروق في الأدوار ، والتقنينات ، كما يشمل الاعتراف بالشواذ ومنحهم كافة الحقوق من باب المساواة ! ، وإدماج منظور الجندر في التعليم من خلال برامج تعليم الجنس التي تشمل الممارسات الشاذة باعتبارها آمنة ! ويعود أصل هذه الكلمة لامرأة صهيونية تدعى"بالا بندوك"، وهي أول من طالب بنشر الشذوذ والاعتراف به في الكونجرس ، وقد راوغت الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي في طرح مفهوم الجندر ، من خلال رفضها لتعريف مصطلحه ، وقامت بترجمته ترجمةً مغلوطةً في النسخ العربية إلى المساواة بين الجنسين - والأمم المتحدة كما هو معروف لا تعترف إلا بالنسخة الإنجليزية فقط - وإذا ما انتشر المصطلح وتمّ تداوله انتقل إلى المرحلة الثانية وهي التعريف الحقيقي له وتطبيقه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت