فهرس الكتاب
2-اعتبار اتفاقية ( السيداو ) الإطار العام لتعريف حقوق الإنسان للمرأة ، والمطالبة الصريحة والملحة بالتساوي المطلق في التقنينات الخاصة بالأسرة في الزواج ، والطلاق ، والميراث ، وجميع الأحكام المتعلقة بالأسرة ، حيث تعد هذه المطالبة وسيلة ملتوية للالتفاف على التحفظات السابقة التي وضعتها الدول بعد مصادقتها على اتفاقية السيداو ، وذلك من خلال إعادة صياغة البنود المتحفظ عليها على شكل بنود جديدة في الوثائق السنوية الجديدة ! ( الفقرات 287-289-295) .
3-الإلحاح الشديد على ضرورة تقديم خدمات الصحة الإنجابية للمراهقين ، حيث تشمل التدريب على استخدام وسائل منع الحمل ، وتوفيرها لهم بالمجان أو بأسعار رمزية ، ومن ثمَّ تقنين الإجهاض للتخلص من الحمل غير المرغوب !
4-الاستنكار الشديد لاختصاص المرأة برعاية المنزل والأطفال والزوج ،وتسميته بالتقسيم الجندري للعمل داخل الأسرة ، والمطالبة بالقضاء عليه ، وذلكَ تحت ذريعة ارتباط المرأة بالفقر عند قيامها بهذه الأدوار غير مدفوعة الأجر ، في حين أنَّ الرجال يعدون أغنياء لقيامهم بأعمال مدفوعة الأجر !
وفي نهاية المؤتمر أعلنت هيئة الأمم المتحدة إنشاء هيئة جديدة خاصة بمساواة الجندر تجمع تحتها كل هيئات الأمم المتحدة المعنية بذلك ، ورصدت ( بليون ) دولار لتأسيس تلك الهيئة، وذلكَ لضمان نفوذ واسع وتأثير أكبر كونها تتبع الأمين العام مباشرة ، وبالتالي ستتيح مساحة كبرى للمنظمات النسوية غير الحكومية في اتخاذ القرارات والعمل ! (اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل 3/2010م ) .
ويعد مدخل التمكين (Empowerment ) أحدث المناهج المستخدمة في الاتفاقيات الدولية لإدماج المرأة في التنمية، ووسيلة لتحقيق أهداف ( الجندر) ، في حين أنّ تمكين المرأة في المنظور الإسلامي هو تمكين للأسرة والمجتمع (د.نورة العدوان ،3، 1425هـ) ، وقد أكدَّ الإعلان الإسلامي لدور المرأة في تنمية المجتمع الصادر في 29/9/2000م على أنَّ من أهداف الإسلام بناء مجتمع يكون فيه لكل من الرجل والمرأة دور متكامل في عملية البناء والتنمية ، وقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها كاملة على أساس ينسجم مع دورها الرئيس في الحياة ( د.فؤاد العبدالكريم، مجلة البيان ، 2005م ) .
وفي ردٍ على هذه الاتفاقيات الدولية التي تستهدف المرأة باعتبارها حجر الزاوية في الأسرة ، تمَّ إعداد ( ميثاق الأسرة في الإسلام ، 1430هـ) من قبل نخبةٍ من العلماء المسلمين ، وبإشراف من اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل ، وقد تمت ترجمته إلى ست لغات حية ، وتسعى اللجنة لتعميمه على دول العالم ، حيث يعد مرجعية تشريعية لقوانين الأسرة المستمدة من الكتاب والسنة ، ويوضح أهم العلاقات ، والحقوق ، والواجبات الأسرية لكل من الرجل والمرأة .