ولولاهم ما أمكَن أحدًا من الخلق أن يعلمَ التحريمَ من التحليلِ ولا الغيبَ من الشهادة ولا عُرفَ ثوابٌ ولا عقابٌ ، ولا بعثٌ ولا حسابٌ ، ولا تَميَّز حقٌ من باطل ، ولا كُفر من إيمان ولا مَنْ يعبُدُ إبليسَ مِمَّن يعبُدُ الله .
قال تعالى: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإسلام دِينًا } [ المائدة: 3 ] .
وقال تعالى: { وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } [ الأنعام: 119] .
وقال تعالى: { وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ } [ الحجرات: 7 ] .
وقال تعالى: { وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } [ الإسراء: 81] .
وقال تعالى: { بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ } [ الأنبياء: 18] .
وهذا معنى أدركه الرسل وأتباعُهُم ، فكانوا على الصراط المستقيم ، ورفضته فرق من الخلق فخرجوا عن طريقة الرسل وحادوا عن الحق المبين .
ولقد علَّق ربُّنا سبحانه وتعالى النجاةَ والفلاحَ والفوزَ بطاعةِ الرسول صلى الله عليه وسلم واتِّباعه .
قال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إلى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (51) وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِيهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ} [ النور: 51ـ52] .