فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

لقد أنزل الله القرآن خلال (23) سنة، وقال فيه: (إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 15/9] ، هذا البيان الإلهي يؤكد أن الله تعالى قد حفظ كل شيء في كتابه دون تحريف أو تغيير إلى يوم القيامة، وهذا يقودنا إلى الاستنتاج بأن ترتيب سور القرآن الذي نراه الآن أيضًا قد حدث بعناية الله وحفظه وقدرته، وربما يسأل سائل لماذا يختلف ترتيب سور القرآن عن ترتيب نزول هذه السور زمنيًا. وسوف نجد أن هذا الترتيب يخفي وراءه معجزة وهذا ما سنثبته بلغة الأرقام.

لقد تبين من خلال الدراسة العلمية الرقمية لتكرار كلمات القرآن، بأن هذا التكرار يتبع نظامًا رقميًا مُحْكَمًا يعتمد على الرقم (7) ، وسوف نقتصر في بحثنا هذا على كشف النظام المذهل لسور القرآن. والمنهج الجديد الذي نعتمده هو صف أرقام السور بجانب بعضها حسب تسلسلها في كتاب الله، وقراءة هذه الأرقام كما هي من دون أن نجمعها أو نغير فيها شيئًا، بكلمة أخرى: ندرس القرآن كما هو دون زيادة أو نقصان أو تبديل أي شيء فيه. وهذه الطريقة تعطي نتائج دقيقة حتى إنه يمكننا القول: إن كل كلمة وكل حرف في هذا القرآن إنما وضعه الله تعالى وفق نظام دقيق جدًا، ولو تغير حرف واحد لاختل هذا النظام البديع.

فالقرآن كتاب مُحْكَم كيفما نظرنا لآياته وسوره وجدناها مُحْكَمة إحكامًا دقيقًا، ولكي ندرك جانبًا من هذا الإحكام وعلاقته بالرقم (7) نلجأ إلى أول سورة وآخر سورة في كتاب الله لنجد أن رقم أول سورة هو (1) ، ورقم آخر سورة هو (114) . نضع هذين الرقمين في جدول بسيط:

السورة ... أول سورة في القرآن آخر سورة في القرآن

رقمها ... 1 114

من هذا الجدول عندما نصف الرقمين (1 ـ 114) نحصل على عدد جديد هو (1141) أي (ألف ومئة وواحد وأربعون) ، هذا العدد الذي يمثل أول وآخر سورة يقبل القسمة تمامًا على (7) ، أي العدد (1141) ينقسم على (7) من دون باقٍ، لذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت