فهرس الكتاب
والقدر المشترك فيها_وهو الرفع عند الدعاء_تَوَاتَرَ باعتبار المجموع+اهـ. قال ذلك مقررًا له.
الجمع بين أدلة رفع اليدين بالدعاء وبين أدلة نفيها
قال الحافظ في الفتح (2/ 517) في أدلة إثبات الرفع:
=فذهب بعضهم إلى أن العمل بها أولى، وحَمَلَ حديث أنس على نفي رؤيته؛ وذلك لا يستلزم نفي رؤية غيره. وذهب آخرون إلى تأويل حديث أنس المذكور، لأجل الجمع: بأن يحمل النفي على صفة مخصوصة، إما الرفع البليغ؛ فيدل عليه قول: =حتى يرى بياض إبطيه+ ويؤيده أن غالب الأحاديث التي وردت في رفع اليدين في الدعاء إنما المراد به: =مَدُّ اليدين، وبَسْطهُما عند الدعاء+، وكأنه عند الاستسقاء مع ذلك زاد، فرفعها إلى جهة وجهه حتى حاذتاه؛ وبه حينئذٍ يُرى بياض إبطيه. وأما صفة اليدين في ذلك، فلما رواه مسلم من رواية ثابت، عن أنس، أن رسول الله"=استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء+. ولأبي داود من حديث أنس أيضًا: =كان يستسقي هكذا: =ومد يديه، وجعل بطونهما مما يلي الأرض، حتى رأيت بياض"