الصفحة 38 من 46

إبطيه+. قال النووي: قال العلماء: =السنة في كل دعاء لرفع البلاء: أن يرفع يديه جاعلًا ظهور كفيه إلى السماء، وإذا دعا بسؤال شيء، وتحصيله أن يجعل كفيه إلى السماء+اهـ.

وقال غيره: =الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء دون غيره للتفاؤل بتقلب الحال ظهرًا لبطن، كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسئول وهو نزول السحاب إلى الأرض+اهـ.

وقال الحافظ أيضًا (11/ 142) في الجمع بين الأدلة:

لكن الجمع بينه وبين أحاديث الباب، وما في معناها: بأن المنفي صفة خاصة، لا أصل الرفع، وقد أشرت إلى ذلك في أبواب الاستسقاء، وحاصله: أن الرفع في الاستسقاء يخالف غيره، إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان في حذو الوجه مثلًا، وفي الدعاء إلى حذو المنكبين ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كل منهما =حتى يرى بياض إبطيه+، بل يجمع بأن تكون رؤية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره، وإما أن الكفين في الاستسقاء يليان الأرض، وفي الدعاء يليان السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت