الصفحة 105 من 150

وعلم؛ تدون ما حفظوه من إنجيل المسيح وتحفظه، ويظهر من تاريخهم وكتبهم المقدسة أن كثيرا من الدعاة كانوا يبثون بين الناس في عصرهم تعاليم باطلة عن المسيح، ومنهم من كتب ذلك، حتى إن الذين كتبوا كتبا سموها الأناجيل كثيرون جدا، كما صرحوا به في كتبهم المقدسة وتواريخ الكنيسة. وما ظهرت هذه الأناجيل الأربعة المعتمدة عندهم الآن إلا بعد ثلاثة قرون من تاريخ المسيح عندما صار للنصارى دولة بدخول الملك قسطنطين في النصرانية، وإدخاله إياها في طور جديد من الوثنية!! وهذه الأناجيل عبارة عن تاريخ ناقص للمسيح، وهى متعارضة متناقضة، مجهولة الأصل والتاريخ، بل وقع الخلاف بينهم في مؤلفيها ؛ واللغات التى ألفوها بها، وقد بينا في تفسير أول سورة آل عمران حقيقة إنجيل المسيح وكون هذه الكتب لم تحو إلا قليلا منه، كما تحتوى السيرة النبوية عندنا على القليل من القرآن والحديث، وهذا القليل من الإنجيل قد دخله التناقض و التحريف. وقد أورد الشيخ رحمة الله الهندى في كتابه"إظهار الحق"مائة شاهد من الكتب المقدسة عند اليهود والنصارى على وقوع التحريف اللفظى والمعنوى فيها". إن القدامى والمحدثين من علماء الإسلام ومقارنة الأديان نقدوا النصرانية سندا ومتنا، وكشفوا عن كثير مما يكتنف عقائدها من ريب، واليوم ونحن في القرن العشرين للميلاد نقرأ للمحققين المسيحيين ما يؤكد رأينا، ويصدق علماءنا، لقد ألف اللواء المهندس أحمد عبد الوهاب كتابا أسماه"اختلاف في تراجم الكتاب المقدس"اعتمد فيه على وثائق أثبتها لمحققين مسيحيين، تشير إلى تفاوت رهيب في هذه التراجم تمس صميم العقائد المسيحية!! قال تحت عنوان"صيغة التثليث":"وردت هذه الصيغة في رسالة يوحنا الأولى ـ الإصحاح الخامس: العدد 7 ـ وكانت تعتبر النص الوحيد ـ في الكتاب المقدس ـ الذى يعطى الأساس لعقيدة التثليث التى تقول بأن الثلاثة: ص _111

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت