فهرس الكتاب
لكن هناك أساليب أخرى جربها الاستعمار العالمى، وأعان بها الاستشراق والتبشير إعانة مخوفة، وهى التى نتحدث عنها هنا. والمحور الذى تدور عليه هذه الأساليب؟ فصل المسلم عن دينه بطرق شئ!ا، وتجغله يستقبل الحياة الحديثة فارغ القلب من عقيدة، عالي ئ السلوك من عبادة وخلق، شاعرا بوحشة البعد عن اللة ووصاياه... وبذلك يتحول إلى هدف سهل للمنص!رين، إنهم والحالة هذه لم يصطادوا مسلما، بل استولوا على امرىء شريد، لا قلب له ولا مأوى.. وتكوين هذه الشخص هدف أوربا وأمريكا، تساعدهما على تحقيقه الحكومات العلمانية التى تزعم التسوية بين الأديان، وهى تركب الصعب والذلول لتوهين الإسلام وآدابه وشرائعه وقيمه. الاسلام وحده هو الذى لا يجوز الانتماء إليه، ولا الولاء له، ولا الحنين إلى استعادة مظاهره في المجتمع والدولة.. والاستعمار العالمى يتبئى هذه الغاية س ا وعلنا، ومع أنه يوثر الرقة في الوصول إلى أغراضه إلا أنه يستسهل الاغتيال إذا وجد نفسه مضطرا إليه، وهو يتبنى أشخاصا معينين لتحقيق مآربه!! كانت مراحل التعليم الأؤلى يدرس فيها خريجو مدارس المعلمين الذين يلتحقون بها وهم حفاظ للقرآن الكريم، وربما درس معهم خريجو المعاهد الأزهرية، فكانت بيئة هذا التعليم عربية إسلامية.. حتى جاء الدكتور طه حسين، وجعل المدرسين من خريجى معاهد أخرى تنتسسب للتعليم العام، وبذلك، وبجرة قلم، وفى هدوء غريب؟ طاح التعليم الأؤلى العرلى الإسلامى، وحل محله تعليم آخر، للدين واللغة فيه مكان ثانوى!! وانتقلت التجربة إلى أغلب الأقطار الاسلامية! والواقع أن بدعة ازدواج التعليم شديدة الخطر على مستقبل التعليم كله، وبقاؤها هو لمصلحة الكارهين للإسلام، الخادمين للتنصير.. ص _115