الصفحة 130 من 150

المرأة في أوربا وأمريكا... الحضارة الغربية التى تهيمن على العالم جعلت من أزياء النساء معارض فتنة ومصايد إغواء! ولست ممن يكرهون تجمل المرأة؛ أو رغبتها الطبيعية في أن يكون لباسها حسنا، ولكنى نبهت مرارا إلى فروق شتى بين التجمل والتبرج، والاحتشام والإثارة، واستبقاء مظاهر الأنوثة وإطلاق العنان لها كى تُهيج وتُردى ! إن هناك ملابس لليل وأخرى للنهار، وملابس للصباح وأخرى للأصيل، وزخرفا خاصا بالربيع وآخر للخريف، وملابس الشتاء غير ملابس الصيف، لا في التغطية بل في التحلية والتجلية ! لم هذا كله؟ إن الحضارة المنتصرة ترفض أن يحكم الإيمان الشارع العام! وحجتها أن هناك متدينين يقولون: لا تخرج المرأة إلى الشارع أبدا، وإذا أُذن لها بالذهاب إلى المسجد، فليكن السماح لها بذلك في نطاق ملابس المطبخ الحاملة لروائح البصل والتوابل! ونحن نأبى أن تتحول الإباحة إلى فوضى، كما نأبى أن يتحول البيت إلى سجن، وللوسطية الإسلامية منهج آخر بعيد عن الإفراط والتفريط ، بعيد عن التعنت والتبذل !! وتقاليد الحضارة المنتصرة التى غلبت العالم ـ واستغلت غباء بعض المتدينين في انتزاع الزمام منهم، وفرض نفسها عليهم ـ هذه الحضارة لا تأبه للحلال والحرام، وتصارح بأنها ترفض الكبت الموقوت والدائم، ومن هنا يسرت للغرائز التنفس بكل وسيلة متاحة ! وليس يفرق بين الإنسان والحيوان إلا أن الحيوان لا يدرى ما يساق إليه، أما الإنسان فهو يفعل ما يفعل عامدا قاصدا.. ! ص _136

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت