الصفحة 131 من 150

وسوَّت الشيوعية بين الرجل والمرأة في مباشرة كل عمل قاس أو سهل، ونساء موسكو غالبا هن المشرفات على تنظيف الميادين والدواوين، والفرق بينهن وبين النسوة الغربيات أنهن أقل زينة وأخف تبرجا، وذلك في الغالب للفقر الشيوعى السائد.. ! وقد رأينا صورا لفرق المجندات في الجيش الأمريكى! لقد بلغن ألوفا وألوفا، ورأيت صورة إحداهن وهى تودع طفلها منطلقة إلى الميدان، وكانت دامعة العين! قلت لنفسى: ألم يكن في جماهير الشباب العاطل ما يغنى عن خروج الغوانى للحرب؟ إن أعداد الرجال تكفى في هذا الشأن، لكن الفلسفة التى تسود العالم هى التسوية التامة بين الجنسين في مباشرة كل شىء! لعلها رد فعل لسلوك متدينين كثير، يرون أن المرأة تُحجب عن كل شىء، وأنها لا تصلح لشىء... ! والوسطية الإسلامية لها منطق آخر، ومسلك أجدى وأرشد! لا بأس أن تقاتل المرأة مدافعة عن بيتها ودينها وشرفها. إذا اضطرت لذلك في حالة الدفاع ولا معنى لتجنيدها في حرب هجومية.. لا بأس أن تعمل المرأة في أى حرفة أو مهنة بعد توفير الضمانات الشرعية التى تصون عرضها من الهمس القريب أو البعيد، لكن هناك قبل هذا كله أو بعد هذا كله أن البيوت الخالية من رباتها تنشئ أسرا على الورق، وتعرض مستقبل الأطفال لضياع مؤكد... هناك عمل لا تحسنه إلا النساء، هو تبعل الرجل وحضانة الولد ؛ وكل ما يصرف عن ذلك يهدد الحياة البشرية في الصميم. والعوج الذى يلاحظ في السلوك العام، منشؤه الأول فراغ البيوت من المرأة المسئولة عن بيتها.. الحانية على أولادها، وقد أحس نفر من المصلحين خطورة هذا الوضع، وشرعوا ينبهون إلى آثاره السيئة، بيد أنى لم أجد اعترافا أصرح ولا أخلص من كلام الزعيم الروسى"جورباتشوف"وهو يحاول إعادة ص _137

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت