الصفحة 132 من 150

البناء في روسيا الشيوعية، وبعد أن ننقل كلامه كله نسجل تعليقنا عليه: قال:"غالبا ما ينظر إلى درجة تحرير المرأة كمقياس للحكم على المستوى الاجتماعى والسياسى للأمة. ولقد وضعت الدولة السوفيتية حدا للتمييز ضد المرأة كان سائدا في روسيا القيصرية بتصميم ودون مساومة، وكسبت المرأة مكانة اجتماعية يضمنها القانون، وتتساوى مع مكانة الرجال، ونحن نفخر بما قدمته الحكومة السوفيتية للمرأة: نفس الحق في العمل كالرجل، والأجر المتساوى للعمل المتساوى، والضمان الاجتماعى، كما أتيحت للمرأة فرصة للحصول على التعليم، ولبناء مستقبلها، وللمشاركة في النشاط الاجتماعى والسياسى. ولكن طوال سنوات تاريخنا البطولى الشاق، عجزنا أن نولى اهتماما لحقوق المرأة الخاصة، واحتياجاتها الناشئة عن دورها كأم وربة منزل، ووظيفتها التعليمية التى لا غنى عنها بالنسبة للأطفال. إن المرأة إذ تعمل في مجال البحث العلمى، وفى مواقع البناء والإنتاج والخدمات، وتشارك في النشاط الإبداعى، لم يعد لديها وقت للقيام بواجباتها اليومية ـ العمل المنزلى؛ وتربية الأطفال، وإقامة جو أسرى طيب ـ لقد اكتشفنا أن كثيرا من مشاكلنا في سلوك الأطفال والشباب، وفى معنوياتنا وثقاتنا، وفى الإنتاج ـ تعود جزئيا إلى تدهور العلاقات الأسرية، أو الموقف المتراخى من المسئولية الأسرية، وهذه نتيجة مناقضة لرغبتنا المخلصة والمعلنة سياسيا في مساواة المرأة بالرجل في كل شىء... والآن في مجرى"البيروسترويكا"بدأنا نتغلب على هذا الوضع، ولهذا السبب فإننا نجرى الآن مناقشات حادة في الصحافة، وفى المنظمات العامة، وفى العمل والمنزل، بخصوص ما يجب أن نفعله لنسهل على المرأة العودة إلى رسالتها النسائية البحتة..."وهناك مشكلة أخرى، هى استخدام المرأة في الوظائف الشاقة الضارة بصحتها، وهذا هو تراث الحرب التى فقدنا فيها أعدادا ضخمة من الرجال، ص _138

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت