الصفحة 135 من 150

الطويل في الظلام، وعجزها عن الأخذ لنفسها، وقدرة بعض الرجال الأشرار على دفعها إلى الهاوية، وفى هذا يقول الأستاذ أنيس منصور: (مازالت المرأة تكشف عن مفاتنها، وتتعرى ؛ حتى بلغت أقصى درجات الفساد والانحلال.. وإذا تعرت المرأة فلأن الرجل أراد، وإذا انحرفت فلأن الرجل دفعها إلى ذلك، ولا بد أن الرجل قد تردى إلى ما هو أحط وأحقر حتى بلغ هذا الدرك الأسفل) . إن الإسلام نسق آخر في الفكر والسلوك بعيد عن هذا الشطط، أساسه أن النساء شقائق الرجال، وأن بينهن وبين الرجال حقوقا متبادلة ؛ وكرامات متساوية (لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض) . (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) . وعلى هذا الأساس طار المجتمع الانسانى إلى أهدافه العليا بجناحين من الذكورة والأنوثة، ووسع المسجد الجنسين معا يطلبان العبادة والمعرفة. المصيبة أن بعض المتدينين دون مستوى الفهم لطبيعة المجتمع الإنسانى؛ ولوظيفة المجتمع الإسلامى، وقد رفع عقيرته في الأيام الأخيرة من يقول: لا عمل للمرأة إلا أن تضع الأولاد.. وعندما تكون المرأة بقرة للإنجاب فقط فلا بد أن يكون رجلها ثورا ؛ ولابد أن تنحدر الأمة كلها إلى أن تكون حديقة حيوانات... هل الإسلام يقدم رسالته إلى العالمين بمجتمع من هذا النوع الهابط..؟ إننا نرفض المجتمع المنحل، ونرفض كذلك المجتمع المختل ؛ نرفض أن تكون المرأة دابة للنسل، وتنتهى رسالتها في الدنيا إلى هذه الغاية المهينة... ص _141

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت