الصفحة 149 من 150

من هذا يتبين للقارىء أن هذه الكنيسة تشرع ما تريد، فكأنها إنجيل مفتوح يضيف إليه الباباوات ما يرون، ومن آيات ذلك تشريعاتها المختلفة في الصوم، والانقطاع.. الخ ولا عليها ألا تعتمد على الأناجيل، لأنها ترى أن الأناجيل؛ بل الكتب المقدسة؛ لم تذكر كل شىء. ثم بعد هذه النصوص، وشىء من تطبيقاتها، ننظر في فروق عدة، لنتبين مصدر التشريع في الإسلام، فإنه إذا رأت الكنيسة أن (الكتب المقدسة لم تذكر كل شىء) نقول ـ في القرآن الكريم: (ما فرطنا في الكتاب من شيء) وإذا رأت أن رأس الكنيسة معصوم قلنا: ليس في الإسلام عصمة لغير الأنبياء، وإذا قررت أن لرأس الكنيسة أن يشرع في جانب الإيمان والعقيدة.. إلخ قلنا: ليس ذلك لأحد في الإسلام، قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (ليس لك من الأمر شيء) . وإذا كان لرأس الكنيسة أن يضع آية، أو يعمم مضمونا. قلنا: في القرآن الكريم: (لا تبديل لكلمات الله) ، (لا مبدل لكلماته) فالقرآن الكريم لم يفرط في شىء، ولا تبديل لكلماته، ولا عصمة بعد أنبيائه، وقد تضمنت آياته كل شىء، ثم الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين ويوضح، ويعلم كيف نمضى. فليثبُت المسلمون أمام الغزو الجديد بشُعبه الثقافية والسياسية والعسكرية إنهم منتصرون ولو اجتمع عليهم (مَن بأقطارها) إذا هم وحَّدوا كلمتهم على كلمة التوحيد. والحملة اليوم شديدة لتهويد القدس، ولتحويل مساجد بالهند إلى معابد وثنية، ولتوسيع الرقعة التى انتزعها اليهود من أرضنا، ولمعاونة العلمانيين على إقصاء الإسلام ومحو شاراته، ولشد أزر المنصرين وهم يمكرون بالضعاف و المرضى. ص _155

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت