فهرس الكتاب
أن الكتب المقدسة لم تذكر كل شىء، وبناء على ذلك فـ (بابا الفاتيكان) نائب المسيح في الأرض، وهو معصوم من الخطأ في أحكامه الدينية، فكل ما يشرعه في جانب الإيمان، وما يحدده في العقيدة يعتبر قضايا يقينية غير قابلة للتحوير أو التبديل، كما أنها ليست بحاجة إلى موافقة الكنيسة عليها، وإذا تجاسر أحد على تخطئة تحديدها يكون محروما، وله أيضا أن ينشر تعليما إيمانيا ويحتم حفظه، لأن فحص الآيات أمر خاص به منذ أجيال عديدة.
وفى إطار هذه النصوص: أذاع الفاتيكان عام 47، 1948 م أن السيدة مريم البتول صعدت ـ بدورها ـ إلى السماء، وصارت.
وأذكر أن فريقا من القساوسة الكاثوليك بجنوب إفريقيا احتجوا على هذا القرار، فهددوا بالحرمان، فلاذوا بالصمت.
كذلك بعد هذا القرار بسنتين أو ثلاث على الأكثر، قام المنصرون بدعوتهم بين (الإسكيمو) فلما قرأ هؤلاء في الأناجيل المتداولة: (خبزنا كفافنا) امتنعوا عن الطعام؛ وتساقطوا إعياء، فسحبت هذه الأناجيل، وجىء لهم بطبعة أحدث تحمل عبارة ذات مدلول أشمل من (الخبز) حتى لا يموتوا جوعا.
نشرت هذا الخبر (صحيفة النداء) المصرية التى صدرت في نهايات النصف الأول لهذا القرن، وذكر المحرر هذا الموضوع تحت عنوان (شجاعة أدبية) .. كذا!!
ص _154