فهرس الكتاب
عنيفة.. والخسائر متتابعة.. إنهم كانوا يقرءون في كتابهم (....ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا....) ، ويقرءون (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم. . . ) وهاهم أولاء يقعون بين شِقَّي الرحى، فالوثنيون الهنادك يريدون قتلهم، واليهود قرروا إقامة إسرائيل الكبرى بين الفرات والنيل، والكنائس الغربية اصطلحت على تنصير الأطراف والقلب، أو القلب والأطراف، لا يهم بأيهما تبدأ، فلتكن الهجمة الشرسة على الاثنين معا..!! إنه موقف عصيب، بيد أنه ليس بجديد في تاريخنا المديد، وسنخرج من هذه الورطة وافرين ظافرين إن شاء الله. ذلك أننا نمثل الحق! توحيدنا لله لا تشوبه شائبة! ووحيه لدينا لم ينقص منه حرف !، وعملنا له، إن اضطرب في قرون مضت فقد بدأ يستقيم ويلزم الطريق. إن الرياح في بلادنا لا تزال تحمل أصوات الدعاة وهم يصيحون: الله أكبر، ولا تزال الأرض تشارك السماء عندنا في تمجيد الله وتوقيره وتنزيهه: (أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون) والدين لا يكون من الأرض بل ينزل من السماء، ولا مكان فيه لأهواء الناس، لأن الأمر كله لله، وقد رأيت أيها القارئ ماذا صنع أهل الكتاب بالكتاب، وكيف حرفوا الكلم عن مواضعه، وكيف زادوا ونقصوا ! إن عقائد كثيرة صنعتها مؤتمرات بشرية، بل نظرات فردية، ولا تزال للقصة ذيول حتى يوم الناس هذا. ص _153
يقول محرر مجلة الأزهر في عدد ذى القعدة سنة 411اهـ: (نسوق هذه النصوص من مصادر أهل الكتاب الخاصة ببابوية روما) ليس لنناقشها، أو لنحكم عليها، فليس ذلك من حقنا، إنما نسوقها لنبين لفريق من كتابنا المسلمين اختلاف مصدر التشريع، ثم نمضى، وفى ذلك البلاغ، مهما رُمى علماء المسلمين بالجمود.
تقرر الكنيسة البابوية الكاثوليكية: