الصفحة 87 من 150

الأرض ويجلس على العرش عن يمين أبيه، وأن المسلمين ينتظرون عيسى ليكذب بنفسه شائعة ألوهيته؛ ويكسر الصليب، ويأبى إلا توحيد الله تبارك اسمه. فلينتظر المنتظرون! أما أنا وغيرى من أولى الألباب فنرنو ببصائرنا إلى الفرد الصمد الذى (...إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا) ويهيمن على جماهير البشر (...ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها...) . القدوس الذى يستحيل أن يعاب أو يلحقه نقص أو يخرج من بطن أو تمسه محاقر التصورات المادية الهابطة، الذى خضع كل شىء لمجده، وعنا لوجهه، واستكان لأمره.. (قل أغير الله أبغي ربا وهو رب كل شيء ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) ونرجع إلى موضوع بحثنا: كيف نميز الصواب والخطأ في هذا الكتاب الذى استغرق تأليفه ستة عشر قرنا كما يروى"جوش مكدويل"؟!!. للشيخ أحمد ديدات إجابة ننقلها، ثم نذكر رأينا فيها.. قال:"لا نتردد نحن ـ المسلمين ـ في التسليم بوجود ثلاثة أنواع من الشواهد في الكتاب المقدس، وهو شىء لا يحتاج إلى تدريب سابق: 1ـ تستطيع أن ترى في الكتاب المقدس ما يمكن وصفه بأنه كلام الرب. 2ـ كما تستطيع أن تتبين ما يمكن وصفه بأنه كلام نبى الرب. 3 ـ وما هو واضح أكثر، هو ما تتكون منه معظم محتويات الكتاب المقدس من تقارير لشهود عيان أو غيرهم ممن كتبوا ما كانوا يسمعون عنه، وهو ما نستطيع أن نسميه: كلام المؤرخ. ص _091"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت