فهرس الكتاب
ويوسف أشرف ابن لإسرائيل، أما العهد القديم فيذكر القصة على نسق آخر، وهو يحسب بنى إسرائيل قد خلقوا من طينة أخرى غير طينة البشر..! إن الشيخ رحمة الله الهندى في كتابه"إظهار الحق"أحصى مائة اختلاف تاريخى بين الأخبار التى ذكرها الكتاب المقدس، وواجه بها مناظريه من قادة التنصير فخرسوا، وما استطاع أحدهم جوابا، وهذا الكتاب ينبغى أن يعاد طبعه، وتشرح حقائقه، وترتب على نحو يفيد المعاصرين. ويقول الشيخ محمد أبو زهرة: إن دعوى الإلهام في تأليف الكتاب المقدس باطلة، لا لأنها عارية عن دليل، بل لأن البينات قائمة ضدها.. لو كان الكتاب بإلهام إلهى لكان صادقا فيما أخبر به، وما وجد الباطل منفذا يليه. ولنذكر بإيجاز شديد ـ نماذج للأخطاء الفادحة التى تسللت إلى هذا الكتاب.. هناك ستة أخطاء في نسب المسيح، شرحها الشيخ (رحمة الله) على هذا النحو: في إنجيل"متى"أن يوسف بن يعقوب، وفى"لوقا"أنه ابن هالى! فى"متى"أن عيسى من أولاد سليمان بن داود، وفى"لوقا"أنه من أولاد ناثان بن داود. يقول"متى": إن جميع آباء المسيح سلاطين مشهورون، ويقول"لوقا": إنهم ليسوا سلاطين ولا مشهورين، ما عدا داود وناثان.. يعلم من"متى"أن سلتال بن بكينا، ويقول لوقا: إن سلتائيل بن نيرى. ويفهم من"متى"أن اسم ابن زربايل أبيهود، ومن"لوقا"أن اسمه ريسا. والغريب أن في السفر الأول من أخبار الأيام من كتب العهد القديم جاء ذكر هذا النسب، وليس فيه أبيهود ولا ريسا، فكلا الإنجيلين ص _095