فهرس الكتاب
خطأ. 6- وذكر"متى"أن من داود إلى المسيح ستة وعشرين جيلا، على حين يذكر"لوقا"أن عدد الأجيال واحد وأربعون!! فأيهما أصح؟؟ وأيهما كان بإلهام؟ الواقع أن هذه التآليف جميعا بعيدة عن العصمة... ويطرد الخلاف في ذكر الأحداث على نحو مثير، فمثلا: ما جنسية المرأة التى استغاثت بالمسيح ليشفى ابنتها؟ يقول متى: إنها كنعانية، لقيته في الطريق مسترحمة ! ويقول لوقا: إنها فينيقية سورية، أتت إليه وهو يريد الاختفاء في أحد البيوت ليستريح... أى الخبرين أصح؟ أو أى الخبرين كان من عند الله؟ أو أن الله أوحى بالخبرين معا؟ وتقرأ خبر القبض على المسيح لمحاكمته، فترى السياق في إنجيل"متى"مخالفا السياق في إنجيل"يوحنا"ففى الأول أن تلميذا خائنا هو الذى قاد الشرطة، ولما كان رجالها لا يعرفون عيسى! فقد قال لهم: من أقبل يده فهو المطلوب! وهاك القصة من الإصحاح السادس والعشرين! وفيما هو يتكلم إذا يهوذا ـ واحد من الحواريين الإثنى عشر ـ قد جاء ومعه جمع كبير بسيوف وعصى، من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب ـ والخائن ـ الذى أسلمه أعطاهم علامة قائلا: الذى أقبله هو هو، أمسكوه!! فتقدم إلى يسوع وقال: السلام يا سيدى وقبله أ فقال يسوع: يا صاحب، لماذا جئت؟ حينئذ تقدموا وألقوا أياديهم على يسوع وأمسكوه".. أما إنجيل يوحنا فقد سيق الخبر فيه على النحو الآتى:"أخذ يهوذا الجند وخداما من عند رؤساء الكهنة والفريسيين، وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح وسلاح، فخرج يسوع ـ وهو عالم بكل ما يأتى ـ وقال لهم: من تطلبون؟ أجابوه: يسوع الناصرى، قال لهم: أنا هو ـ وكان يهوذا واقفا معهم - فلما قال لهم: إنى أنا هو؟ رجعوا إلى الوراء، وسقطوا على الأرض، فسألهم أيضا: من تطلبون؟ فقالوا: يسوع الناصرى! أجاب يسوع: قد قلت لكم: إنى أنا ص _096