فهرس الكتاب
ملحق-2:
إعذار بعض العلماء بالجهل لمن وقع في فعل ناقض لأصل الدين بنفسه
بسم الله الرحمن الرحيم ،
هذه أمثلة للعلماء الذين عذروا بالجهل من وقع في الشرك الأكبر ، أو شك في قدرة الله أو علمه ، وهاتان الصفتان مما ينبني عليهما استحقاق الله تعالى للألوهية ، فمن شكّ في قدرة الله تعالى أو علمه ، فهو كمن شك في ألوهيته ..
ولكننا ذكرنا سابقًا أن مسائل الأعذار الشرعية تثبت بالدليل الشرعي ، وليس بمجرد العقل .. لذلك فمن أثبت عذرًا ما بالدليل ، فهو مجتهد مأجور ، لا يحلّ تكفيره بحال ، وإن لم يستسغ العقل هذا العذر .
فمن العلماء الذين أعذروا الواقعين في الشرك الأكبر بالجهل: الإمام الصنعاني - رحمه الله - ، كما نقل عنه الإمام الشوكاني في الدر النضيد (انظر [الرسائل السلفية: 176] ) .
يقول الشوكاني في الدر النضيد:
[-- ومن جملة الشبه التي عرضت لبعض أهل العلم: ما جزم به السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير - رحمه الله تعالى - في شرحه لأبياته التي قال في أولها:
رجعت عن النظم الذي قلته في نجدي
فإنه قال: إن كفر هؤلاء المعتقدين للأموات هو من الكفر العملي لا الكفر الجحودي . ( ونقل ما ورد في كفر تارك الصلاة ، كما ورد في الأحاديث الصحيحة ، وكفر تارك الحج في قوله تعالى: { فإن الله غني عن العالمين } ، وكفر من لم يحكم بما أنزل الله ، كما في قوله تعالى: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } ، ونحو ذلك من الأدلة الواردة فيمن زنى ، ومن سرق ، ومن أتى امرأة حائضًا ، أو امرأة في دبرها ، أو أتى كاهنًا ، أو عرافًا ، أو قال لأخيه يا كافر ) . قال: فهذه الأنواع من الكفر ، وإن أطلقها الشارع على فعل هذه الكبائر ، فإنه لا يخرج به العبد عن الإيمان ويفارق به الملة ، ويباح