الصفحة 107 من 366

كانت خطة ابن عدي في الكامل هي أن يعرف بالراوي، ثم يورد أقوال علماء الجرح والتعديل للأئمة السابقين عليه كابن معين، وأحمد، والبخاري، والفلاس، وغيرهم. ثم يسوق ما أنكر على الراوي من أحاديث، ثم يحكم عليه بعد أن يسبر حديثه حكما لاوكس فيه، ولاشطط، إذ يعد ابن عدي من المعتدلين. وهذا الذي ذكرت من ترتيب عناصر الترجمة إنما هو على سبيل الغالب (1) .

والمميزات في كتاب الكامل كثيرة، ومتعددة أهمها مايلي:

أولا: حفظه لعدد كبير من نصوص الجرح والتعديل لأئمة ضاعت مصنفاتهم، أو لامصنفات لهم مثل شعبة، والفلاس، ويحي بن سعيد القطان، وابن أبي عروبة الحراني، وغيرهم (2) .

ثانيا: استعماله الأسانيد لكل ما يورده سواء أكان ذلك في عناصر التعريف بالراوي، أم أقوال الجرح والتعديل فيه، أم الأحاديث، أم الآثار المسوقة في ترجمته (3) .

(1) وهذا واضح بين في كل ترجمة وردت في الكتاب تقريبا إلا من لم يبلغه عنه نص، وهم قليل قياسا إلى عدد المترجم لهم في الكتاب. وانظر مثلا: الكامل (1/189) ، (2/624) ، (3/1082) ، (4/1456) ، (5/1816) ، (6/2178) .

(2) انظر مثلا: الكامل (1/81) ، (1/109) ، (1/118) ، (1/138) ، (3/1229) ، (4/1451) ، (5/1840) .

(3) انظر أي ترجمة مما ذكر قريبا، أو غيرها فستجد الرواية بالإسناد لكل النصوص المسوقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت