الصفحة 283 من 366

فوائد في مناهج المتقدمين في التعامل مع السنة

تصحيحًا وتضعيفًا

د. عبد الرحمن عبد الكريم الزيد

رئيس قسم الشريعة بكلية الشريعة واللغة العربية في رأس الخيمة

أستاذ مساعد بقسم السنة بكلية أصول الدين

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المقدمة:

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده سبحانه وأشكره على آلائه ونعمه التي تترى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الرحمن الرحيم عالم السر والنجوى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخاتم رسله المبعوث بالحق والهدى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فإن علم الحديث من أشرف العلوم بعد كتاب الله عز وجل، ولقد هيأ الله تعالى لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أئمة أعلامًا وهداة كرامًا، نضر الله وجوههم بالبلاغ عن نبيه والذب عن سنته والحفظ لدينه، فبذلوا أوقاتهم وأتعبوا أجسادهم وسهروا ليلهم وواصلوا نهارهم، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

في هذا البحث نقف مع فوائد من مناهجهم وفرائد من طرائقهم، لنقتفي أثرهم فالخير - والله - في سلوك طريق من سلف من أهل العلم والهدي المستقيم.

سبب اختيار البحث:

هذا البحث مشاركة في الندوة المقامة بكلية الدراسات الإسلامية بدبي حول» علوم الحديث واقع وآفاق «فإنه لما عرضت علي المشاركة في أحد موضوعاتها آثرت موضوع» مناهج القدماء في التعامل مع السنة تصحيحًا وتضعيفًا «، فهو موضوع قريب إلى نفسي موافق لتخصصي.

ولقد كان لرسالتي في الماجستير» تحقيق القسم الأول من كتاب الكامل في ضعفاء الرجال «للحافظ ابن عدي، كان لها الأثر في ارتباطي بكتب المتقدمين الأوائل في السنة وتراجم الرواة وعلوم الحديث مما زاد تعلقي وحبي لهذا الجانب خاصة ما يتعلق بعلوم الحديث والإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت