الصفحة 111 من 366

والملاحظ أن أهل الحديث لم يتفقوا على كلمة واحدة له، فبعضهم سمَّاهُ السبر مثل ابن حبان (1) ، وهو الذي اصطلح عليه في هذا البحث. ومنهم من سمَّاهُ المعارضة كما هو اللفظ عند ابن معين (2) ، أو المقابلة كما جاء عند مسلم (3) ، وآخرون أطلقوا عليه الاعتبار (4) ، وبعض المعاصرين سماه المقارنة (5) ، أو الموازنة (6) . وهذه إطلاقات متقاربة المعاني، والأمر فيه سعة، والله أعلم.

فهل استعمل ابن عدي السبر؟ وما هي ألفاظه عنده؟

(1) في المجروحين (1/314) قال:» وإذا روى ضعيفان خبرا موضوعا، لا يتهيأ إلزاقه بأحدهما دون الآخر إلا بعد السبر «.

(2) في التاريخ برواية الدوري عنه (2/667) :قال:» ربما عارضت بأحاديث يحيى بن يمان أحاديث الناس، فما خالف فيها الناس ضربت عليه «.

(3) في التمييز (209) حيث قال:» فبجمع هذه الروايات، ومقابلة بعضها ببعض، يتميز صحيحها من سقيمها، وتتبين رواة ضعاف الأخبار من أضدادهم من الحفاظ «. وفي هذا النص بين- رحمه الله- عنصري السبر، وهما: الجمع، والاعتبار.

(4) وبهذا الإطلاق بحثته عامة كتب المصطلح. انظر: مقدمة ابن الصلاح (182) ، وإرشاد طلاب الحقائق للنووي (1/221) ، والنكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي (2/169) ، وتدريب الراوي للسيوطي (1/ 281) ، وفتح المغيث (1/241) ، وغيرها.

(5) كذا أطلقه الشيخ الأستاذ أحمد نور سيف في بحثه النفيس:» دلالة النظر والاعتبار عند المحدثين في مراتب الجرح والتعديل «، المنشور بمجلة البحث العلمي لجامعة أم القرى (54) العدد الثاني (1399) هـ.

(6) انظر حاشية النقد عند المحدثين (67) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت