بسم الله الرحمن الرحيم
وصايا للحجاج
الشيخ/ خالد بن عثمان السبت
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته، أسأل الله -عز وجل- أن يجعل هذا المجلس خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله مقربًا إليه، وأن يعيذنا وإياكم من النار.
سأتحدث في هذا المجلس بإذن الله -عز وجل- عن عشر وصايا أوصي بها نفسي وأوصي بها إخواني ممن أراد أن يؤم هذا البيت الحرام، ممن أراد أن يحج، ممن اختاره الله -عز وجل- للقيام بهذه الوظيفة الشريفة، والعمل الكبير الذي هو ركن من أركان الإسلام.
نحن بحاجة إلى المذاكرة، نحن بحاجة إلى مزيد من التواصي والتبصير، وتذكير النفوس بما يصلحها وينفعها، قبل الشروع في الأعمال، ولربما دخل الإنسان في عمل يعمله وغفل عن بعض الجوانب المتعلقة فيه، فضاع عليه عمله، أو كان ذلك سببًا لنقص كبير في هذا العمل، كثيرًا ما يندم الإنسان ويتمنى أنه تفطن لبعض الأمور قبل أن يشرع بعمله، ولذلك أحببت أن يكون هذا المجلس قبل انعقاد الإحرام، وقبل الدخول في النسك؛ ليكون لدى المرء مكنة يتمكن معها من القيام بما يجب لله -تبارك وتعالى-، فأول هذه الوصايا: