الصفحة 30 من 41

إلا أن ما ذهب إليه الشماخي وهو ما يؤكده التقارب بين البربرية واللهجة اليمنية الحالية، وكثير من التقاليد المشتركة بين الشعبين اليمني والبربري في العادات والتقاليد والملابس والحلي، لا ينفي أن اللهجات البربرية قد تأثرت على مر السنين بالشعوب الوافدة إلى المنطقة من غير العرب، كالفينيقيين والرومان والبيزنطيين والوندال، على رغم أنهم ووجهوا بمقاومة شرسة من قبل الأهالي ولم يستطيعوا النفوذ إلى ما سوى بعض السواحل، وإن كان هذا التأثير محدودا جدا، فحروف التيفيناغ التي لدى الطوارق وتبناها التيار البربري الفركفوني مثلا، مستمدة من الفينيقيين وهم ساميون كما ذهب إليه غوستاف لوبون (1) ، ورغم ما طرأ عليها بسبب الاتصال المباشر بالعالم الخارجي تجارة ومدافعة فإن هذه الحروف مازال أكثرها أقرب إلى حروف اللغات السامية عربية وحميرية وسريانية وآرامية...

(1) - حضارة العرب ص 301

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت