الصفحة 33 من 41

البرهان السادس: وجود أسماء وألقاب عربية تلقب بها البربر قبل الفتح الإسلامي، قال ابن خلدون: ( ومن الأسماء العربية عند البربر موسى بن صالح من بني يفرن، الكاهن المشهور) ، فلو لم يكونوا عربا ما أسموا أبناءهم بأسماء عربية صريحة مثل صالح هذا، وزياد والد طارق بن زياد).

هل يجب أن يعود البربر

إلى النصرانية كما تريد فرنسا وتيارها في بلادنا؟

يعتمد في الترويج لهذا الهدف قدماء المتعاونين مع سلطة الحماية والاستعمار في ببلادنا، والمنظرون السريون والعلنيون للتيار البربري الفرانكفوني في المغرب ومنطقة شمال إفريقيا، وفي أوروبا بأكاديمية الدراسات البربرية بفرنسا ومراكز التوجيه والدعم المادي واللوجيستيكي في المعسكر الاستعماري، على مقولة متهافتة هي زعمهم بأن الدين الأصلي لسكان ما قبل الإسلام هو المسيحية، ولذلك ينبغي استبعاد اللغة العربية والانتقال مباشرة إلى اللغة الفرنسية والتغريب، تمهيدا للردة والتنصير، ولئن رفعوا شعار الدفاع عن البربرية مرحليا، فإنما ذلك لتبرير الانتقال إلى الفرنسية مباشرة، والدليل واضح في دعاة هذا الاتجاه، لأنهم لا يعلمون أبناءهم إلا الفرنسية، ولا يتكلمون في أغلب حياتهم العملية إلا بها، ويصرحون بأنها هي لغة الإدارة وتسيير الِشأن العام، بل منهم من التحق مباشرة وعلانية بالمسيحية وأخذ يسمي أبناءه بأسماء فرنسية. مع العلم بأن الردة عن الإسلام تكاد تعم أعضاء هذا التيار، حتى وجد منه من يدعو صراحة وعلى منابر الإعلام المرئي والمسموع إلى طرد الدين الإسلامي واستبعاد أهله من الوطن.

وبغض النظر عن تهافت منطق أذناب الاستعمار وبقاياه المعاصرين، فإنه كذلك يدحض من عدة وجوه، منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت