فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 69

المناسبات الواردة فيها من دون تبويب او ترتيب خاص. ولذا كان على من يريد احياء هذا التراث وجمعه في مصنفات مستقلة خطوتان رئيستان: اولاهما التكشف عنه وانتزاعه من بطون الكتب المختلفة، والحاق كل مادة منه بما يناسبها من موضوعات الفقه وابوابه.

ثانيهما: صياغته واعادة ترتيبه ضمن الخطة التي يتبناها الباحث.

وقد نشط لهذا المهم كل من الباحث الدكتور محمد رواس قلعة جي واستاذه الشيخ محمد المنتصر الكتاني عضو لجنة موسوعة الفقه الاسلامي بجامعة دمشق، فقدم كل منهما مشروعا في هذا الاتجاه، وقد اطلق على الاول منهما اسم «سلسلة فقه السلف» ، واطلق على الثاني اسما مقاربا منه هو «معجم فقه السلف، عترة وصحابة وتابعين» . ولكل منهما طريقة ومنهاجا، فكان الاختلاف بينهما حينئذ امرا طبيعيا.

ونحن نشير الى بعض جهات الاختلاف بينهما:

1 شمول المعجم لفقه العترة وبعض الصحابة والصحابيات وغيرهم من الطبقات كما ستعرف عند الحديث عن المعجم، فيما خلت السلسلة عن فقه هذه الطبقات، نعم قد يكون اتساع السلسلة بلحاظ العمق اي اتساع عمودي بخلاف المعجم فان اتساعه افقي في بيان المناحي والاتجاهات الفقهية لكل فقيه تعرض له.

2 اعتمد كل منهما في عرض موضوعاته الترتيب الالفبائي ولكن كل من زاويته الخاصة، فقد اعتمد المعجم هذا الترتيب بلحاظ المسائل الواردة في كل كتاب من كتب الفقه لا بلحاظ الفقه كله، فحافظ بذلك على الترتيب المدرسي لابواب الفقه «الطهارة، الصلاة، الصوم ... » ولكن بحث مسائل كل باب حسب حروفها وترتيبها الالفبائي. فيما استفادت السلسلة للدكتور القلعه چي من هذا الترتيب بلحاظ الفقه باجمعه مهما كان الباب الذي تنضوي تحته المسائل.

3 اعتمد المعجم اسلوب عرض الاتجاهات في عرض موضوعاته، فهو يبين المسالة المعينة ثم الآراء المتعلقة بها من العترة والصحابة والتابعين الا ان سلسلة فقه السلف لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت