أولًا: الحدث قبل أن نتكلم عن زوال الخبث، الحدث قسمان، حدث أصغر: وهو ما أوجب وضوءًا، وحدثًا أكبر وهو ما أوجب غسلًا، قال هنا وزوال الخبث: الخبث بفتحتين ومثله النجس بفتحتين هذا يطلق على العين النجسة، يطلق على النجس في نفسه، يقال هذا خبث، وهذا نجس يعني العين النجسة في نفسها، هنا زوال الخبث يعني زوال النجس عن المكان، هل المقصود هنا بزواله أنه يمكن أن تكون العين النجسة طاهرة؟ لا، وإنما يريدون به إذا طرأت العين النجسة على مكان طاهر وهو المسمى عندهم بالنجاسة الحكمية ليست العينية، لأن النجاسة على قسمين:
نجاسة عينية: وهذه هي نجاسة العين، يعني أن تكون العين نجسة مثل البول، مثل العجرة، مثل الدم ونحو ذلك، هذه العين نفسها نجسة فهي في نفسها لا يمكن أن تطهر وإنما إذا طرأت هذه العين النجسة على مكان طاهر فإن هذا المكان يسمى نجس نجاسة حُكمية لأن أصله طاهر وقد طرأت عليه النجاسة، فهو نجس حكمًا، هنا قال: زوال الخبث: يعني أن الخبث الطارئ هذا على مكان إذا أزيل سمي الفعل تطهيرًا وما نتج عن الفعل سمي طهارة، طهر المحل، فإذًا صار عندنا في تعريف الطهارة أنها ارتفاع الحدث أو ما في معناه وزوال الخبث، الحدث يرفع، والخبث يزال، فتقرر إذًا أن الخبث المقصود من الطهارة، طهارة الخبث أن تزال عين النجاسة، وهذا مهم سيأتينا استعماله في موضعه إن شاء الله، هنا هو ابتدأ بكتاب الطهارة، لما؟ لأن الفقه كما هو معلوم هو شرح لأركان الإسلام في الأمور العلمية، أما شرح الشهادتين فهذا في كتب العقيدة والتوحيد.
الركن الثاني: الصلاة، الصلاة يحتاج للدخول فيها إلى طهارة، الطهارة لا تكون إلا بالماء لهذا بعد تعريفه للطهارة ذكر أقسام المياه، فقال المياه ثلاثة، المياه يعني أنواع المياه، المياه كم نوع؟ قالوا ثلاثة، دليل هذا