فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 10

قوله تعالى: { وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى } يعني الذي بينك وبينه قرابة { وَالْجَارِ الْجُنُبِ } الذي ليس بينك وبينه قرابة. تفسير ابن كثير.

فانظري أختي الغالية إلى عظم حق الجار لقد قرنه سبحانه بعبادته... فتأملي هذه الآية جيدًا.

جارتنا الكريمة:

وأما سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فمليئة بالحث على إكرام الجار وبيان عظم حقه، فمن ذلك:

1 -ما رواه ابن عمر وعائشة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» [متفق عليه واللفظ للبخاري] .

2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» [رواه مسلم] وللبخاري: «فليكرم جاره» .

3 -وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه» .

4 -وقد بين - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يؤمن المسلم الإيمان الكامل من كان جاره لا يأمن شروره وغوائله. وبين عليه الصلاة والسلام أن الإحسان إلى الجار سبب في كمال الإيمان ففي الصحيحين عن أبي هريرة... أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والله لا يؤمن والله لا يؤمن، والله لا يؤمن» قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من لا يأمن جاره بوائقه» .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وأحسن إلى جارك تكن مؤمنًا» [حسن السلسلة الصحيحية 930] .

قال ابن بطال: في هذا الحديث تأكيد حق الجار لقسمه - صلى الله عليه وسلم - على ذلك وتكريره اليمين ثلاث مرات وفيه نفي الإيمان عمن يؤذي جاره بالقول أو الفعل، ومراده الإيمان الكامل [الفتح 10/545] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت