فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 10

جارتي - يا رعاك الله - وبعد هذه اللمحة الموجزة عن عظم حق الجار في ديننا الحنيف فإني أحذر نفسي وإياك من أذية الناس عمومًا وخصوصًا الجار فإنه أشد تحريمًا وأعظم مقتا. في «الصحيحين» عن ابن مسعود عن النبي أنه سئل: أي الذنب أعظم؟ قال: «أن تجعل لله ندًا وهو خلقك» قيل: ثم أي؟، قال: «أن تزاني حليلة جارك» [متفق عليه] .

وفي مسند الإمام أحمد عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما تقولون في الزنا» قالوا: حرام، حرّمه الله ورسوله فهي حرام إلى يوم القيامة. فقال رسول الله: «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره» قال: «فما تقولون في السرقة؟» قالوا: حرام، حرمه الله ورسوله فهو حرام، قال: «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من بيت جاره» [صحيح] .

أرأيت جارتي الغالية كيف ازداد عظم الذنب وكبرت الجريمة عندما تعلقت بحق الجار. فاحذري أذية الجيران، واعلمي أن من إكرام الجار عدم أذيته. قال علي للعباس رضي الله عنهما: ما بقي من كرم إخوانك؟ قال: (الإفضال إلى الإخوان وترك أذى الجار) [الآداب الشرعية] .

من حقوق جارتك عليك:

جارتنا العزيزة: كثيرة هي الحقوق الواجبة لجيراننا علينا فإليك بعضًا من تلك الحقوق والواجبات:

إن من حقوق جارتك عليك: ستر العورة وإقالة العثرة فمتى رأيت أختي من عورة فاستريها، وما رأيت من عثرة فأقيليها، وردي عنها الغيبة، ففي الحديث عن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة» [رواه الترمذي] وإذا اعتذرت لك جارتك فاقبلي عذرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت