فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 10

واعلمي جارتي الغالية: أن من أعظم الحقوق إسداء النصيحة وإنكار المنكر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صحابته الكرام النصح لكل مسلم. ومن صفات المؤمنين أنهم: { يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } [التوبة: 71] وتذكري أختي قول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه -: «لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» [رواه مسلم] فالنصيحة أخية واجبة وفي حق الجار أوجب وآكد.

جارتي الغالية: ومن الحقوق إجابة الدعوة فمتى دعتك لزيارتها أو طلبت زيارتك، أو مشاركتك فرحتها فإن الواجب علينا تلبية الدعوة وذلك من حقوق المسلم على أخيه فكيف بالجار المسلم إنه يكون أعظم وآكد. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «حق المسلم على المسلم خمس رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس» [متفق عليه] .

وإن من الملاحظ جارتي العزيزة على كثير من نساء هذا الزمان عدم دعوة الجارة لجارتها في المناسبات فإن ذلك يوغر الصدر، والعكس من النساء تراها تدعى ومع ذلك ترد الدعوة بحجج واهية وأعذار باطلة واحذري أختي من إجابة الدعوة التي يكون فيها محرم.

ومن الحقوق والواجبات تقديم الهدية: ولا يخفى عليك جارتي أن للهدية أعظم الأثر في استجلاب المحبة... وإثبات المودة.. وإذهاب الضغائن.. وتأليف القلوب... وفيها إشعار بالتقدير والاحترام، ولذلك فقد قبلها النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسلم والكافر، وقبلها من المرأة كما قبلها من الرجل.

? فكم من ضغينة ذهبت بسبب هدية!!

? وكم من مشكلة دفعت بسبب هدية!!

? وكم من صداقة ومحبة جلبت بسبب هدية !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت