ومن الحقوق تبادل الزيارات فيما بين الجارة وجاراتها، ولا تنتظري من جاراتك الزيارة بل بادريها بها. وليكن لنا زيارات دورية نتداول فيها أطراف الحديث ونتعلم فيها ما ينفعنا ونتعرف على أحوال بعضنا ونتعلم من بعضنا البعض...
جارتي: أحسني الجوار وكفي الأذى عن الجار واعلمي أن الصبر على أذاه من أعظم الإحسان إليه. فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاثة يحبهم الله.. والرجل يكون له الجار يؤذيه جارُه فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن» [رواه أحمد وهو في صحيح الجامع 3074] .
قال الحسن البصري رحمه الله: (ليس حسن الجوار كف الأذى عن الجار، ولكن حسن الجوار الصبر على أذى الجار) .
تفقدي جارتي أحوال جيرانك فلربما تغيثين ملهوفة أو تفرِّجين همَّ مهمومةٍ أو تنفسين كرب مكروبة أو تسدين جوع جائعة.
عن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يشبع الرجل دون جاره» [رواه أحمد] .
جارتنا يا من نكن لها الحب والمودة والتقدير هل تمعنت في قول الله تعالى: { وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } [الماعون: 7] فلقد حمل بعض المفسرين هذه الآية على التقصير في حق الجار وعدم إعارته ما يحتاجه من ماء ونار وملح وقدر وفراش ونحو ذلك.
واحذري أختي كل الحذر من عدم رد المستعار فإنه قد في جاء سبب قطع المرأة المخزومية أنها كانت تستعير المتاع ولا ترده.
جارتنا الغالية: أحبي لنا ما تحبين لنفسك من الخير وما تكرهينه من الشر فإن هذا من خلق المسلم ومن حق المسلم على أخيه المسلم. عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه أو قال لجاره ما يحب لنفسه» رواه مسلم.