بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
جمع وتقديم: ابو يحيى
عبدالله بن عبدالرحمن العمير
المقدمة
من اعظم ما يمن الله على العبد الصالح إخوان له في الله يتواصى معهم على درب الصلاح ومع طول هذا الدرب وجب
تبيان بعض الحقوق والاخلاق وطرق التعامل مع الاخوان .
هذا البحث باذن الله يقدم تعرفة بسيطة عن بعض الاخلاق في ظل السيرة النبوية والسلف الصالح
لما كانت الأخوة في الله امتزاج روح بروح،و تصافح قلب مع قلب ... ولما كانت صفة ممزوجه بالإيمان،مقرونة بالتقوى,ولما كانت لها من الآثارالإيجابيه و الروابط الإجتماعيه هذا الاعتبار ... فقد جعل الله لها من الكرامة والفضل و علو المنزلة ... ما يدفع المسامين إلى استشراقها،و الحرص عليها،والسير في رياضها ،والتنسم من عبيرها. قال تعالى: ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم) .
و عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من عباد الله لأناسا ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء و الشهداء بمكانتهم من الله .فقالوا:يا رسول الله تخبرنا من هم ؟ قال: قوم تحابوا بينهم على غير أرحام بينهم ،ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنوا إذا حزنوا، ثم قرأ: ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون) .