فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 22 من 32

ذلك أن الحسن العسكري المتوفى سنة (260هـ) هو إمامهم الحادي عشر، ولم يعقب ولدًا، ولما كانت غيبة الإمام محورًا للتشيع، قام عثمان بن سعيد العسكري الهالك سنة (280هـ) ، بادِّعاء وجود ابن للحسن العسكري اختفى وعمره أربع سنين، اسمه محمد، وكان اختفاؤه في سرداب سامراء أي في بلد سر من رأى بين بغداد وتكريت، ولهذا يقفون بعد مغرب كل يوم عند باب السرداب، يهتفون باسمه يدعونه للخروج، وله أَلقاب عندهم هي: (المهدي، الحجة، القائم، الخلف، السيد، الناحية المقدسة، الصاحب، صاحب الزمان، صاحب العصر، صاحب الأَمر) . ومن أَحالك على غائب لم ينصفك، فكيف بمن أحال على مستحيل؟! والإنصاف عزيز، فتعوذ بالله من الجهل والهوى [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والمرأة إذا غاب عنها وليها، زوَّجها الحاكم أو الولي الحاضر؛ لئلا تفوت مصلحة المرأة بغيبة الولي المعلوم الموجود، فكيف تُضَيَّع مصلحة الأُمة، مع طول هذه المدة، مع هذا الإمام المفقود [2] .

ومن اللطائف أن سُنيًا قال لشيعي: متى يخرج هذا الغائب؟ فقال: إذا فسد الزمان، قال السني: إذًا أتَدْعُوْنَ بفساد الزمان حتى يُفرج عنه.

16-التَّقِيَّة: كتمان الحقِّ عندهم عمَّن يخالفهم، وهي أَصل أَصيل لمذهبهم، وحقيقتها النفاق والكذب [3] والمداهنة، ويسمونها: الخبء، ويقولون: ما عُبِد الله بشيء أحب إليه من الخبء، والخبء: التقية. بل هي تسعة أعشار الدِّين. ويقولون: لا دين لمن لا تقية له، ومن الأَسماء الشائعة عندهم: تقي مأخوذ من التقية لا من التقوى، فيتفاءلون بمن يسمى به أن يكون بارعًا في التقية، فحقًّا صار لهم حقّ الامتياز في الكذب.

(1) السير للذهبي (13/120) ..

(2) منهاج السنة: (1/123) ..

(3) انظر: إعلام الموقعين (1/21) في بيان أنهم بذلك أيضًا أفسدوا كثيرًا من علم الخليفة الرابع الراشد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكذب عليه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت