وقد صرحوا بنحو هذا في عامة أَحاديثهم، فقالوا: (إن حديثنا تشمئز منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم، ومن أنكر فذروهم) [1] .
12-الغلو في قبور أَئمتهم والحج لمشاهدهم، وأَن تربة كربلاء والعتبات المقدسة أشرف بقاع الأَرض.
وينشدون ويلقنون الصغار:
وَمِنْ حَدِيثِ كَرْبَلا والكَعْبَة ... ... لِكربلا بَانَ عُلُوُّ الرُّتْبَة
ومن المنتشر عندهم: أن الحج إليها أفضل من الحج إلى بيت الله الحرام آلاف المرات. وأما قم فلها باب إلى الجنة، وأَهل قم لا يحشرون كسائر الناس.
13-ليس هناك حكومة شرعية سوى حكومة الإثني عشرية، وأَن من واجبهم فتح مكة والمدينة ؛ لتكون تحت ولاية إسلامية نائبة عن المعصوم حتى يخرج، وأن حكومة الحرمين الآن شرذمة أشد من اليهود.
14-الإيمان بالرجعة، ويُقال: (الكَرَّة) ، وقد ورد فيها أكثر من مائتي حديث في أكثر من خمسين كتابًا من كتبهم المعتمدة عندهم: وحقيقتها أن الله يعيد قومًا من الأَموات إلى الدُّنيا، في صورهم التي كانوا عليها، وذلك عند قيام مهدي آل محمد صلى الله عليه وسلم، لكن لا يرجع إلا من علت رتبته في الإيمان، أو بلغ غاية الفساد، ثم يصيرون بعد إلى الموت. وفي رأس الأَعداء الذين يرجعون للانتقام منهم -خليفتا رسول الله- أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما.
وقد اشتهرت فرقة من الشيعة بالدعوة إلى هذا الاعتقاد، حتى سميت: بالرجعية. وعقيدة الرجعة المؤقتة عند قيام مهدي آل محمد، غير عقيدة الظهور لأَئمتهم، وتقدمت مسألة الإمامة برقم (9) .
15-الإيمان بغيبة المهدي: وهذا محور التشيع وأَساس المذهب، فلو سقطت فكرة الغيبة لم يبق من يسمى بالإمامية الإثني عشرية.
(1) انظر: بحار الأنوار للمجلسي: (2/182-212) ، وأُصول مذهب الشيعة: (1/384) ..