الصفحة 32 من 42

لماذا لا نفرض عقوبة مقدرة لمن يسب الأعراض؟ ويلعن الوالدين؟. بل ويلعن الدين والرب والرسول! وأي مقدرات لنا بعد انتهاك حرمات الدين والعرض والرسالة والألوهية!! أيسن القانون لسب الحكام وتقدر العقوبات الزاجرة لذلك ولا يسن القانون لمن يهدم عقيدة الأمة وخلقها وعرضها وتاريخها ودينها!.

يجب أن نطالب بوضع قانون أخلاقي كامل يقدر العقوبة على إساءة الخلق من سب الرب ابتداءً إلى البصق في الشارع انتهاءً ويحق أن يكون كل فرد فينا حارسًا لهذا القانون ابتداءً من الحاكم المنصب وانتهاءً بأقل من عامة الناس.

لست أدري كيف نرشح للطب والهندسة والقيادة الحربية والتربية والتعليم والوعظ والإرشاد والخطابة أناسًا غير ذي خلق؟ لماذا لا يوضع قانون أخلاقي يحاسب كل أولئك على أخلاقهم وسيرتهم قبل أن يحاسبهم على عملهم وثقافتهم؟!

ولست أريد بذلك أن أجعل السيف مسلطًا على رقاب الناس عند كل صغيرة وكبيرة. كلا! بل أريد أن نلتزم بتنفيذ فقط ما نتفق عليه وذلك أن تساهلنا في صغائر الأمور يجرنا إلى التساهل في عظائمها.

لقد أصبحنا ننظر إلى كذب الحاكم على شعبه بنفس النظرة التي ننظر بها إلى أب يكذب على ابنه، ويوم نلوم أبًا يكذب على ولده لحرصنا أن لا يتعلم طفل من أطفال الأمة الكذب. فإننا سنعظم هذا الأمر من المسئول والحاكم.

إن الجريمة الخلقية جريمة سواء ارتكبت مع فرد واحد أو أمة وشعب ويجب أن تعظم الجريمة لذاتها قبل أن نعظمها لآثارها المباشرة. فالله سبحانه وتعالى يدخل إمرأة النار في هرة لأنها حبستها حتى ماتت جوعًا، لأن هذا الفعل في ذاته جريمة خلقية بصرف النظر عن أثر هذه الجريمة المباشرة وأنه موت قطة!!

7 -إن أول عمل سنقوم به لننشر الأخلاق الكريمة هو استنكار ما نراه من إساءة للخلق بأي صورة من الصور ومن أي فرد من الأفراد.

8 -إن أبناء أمتنا يزورون بلاد الغرب، ويكون جل حديثهم وإعجابهم على ما شاهدوه من حسن المعاملة، لا ما شاهدوه من تقدم وحضارة. وبعد أن فتحت الضفة الغربية ليزورها أبناء العرب فإنهم يشدهون بحسن معاملة الجندي الإسرائيلي لامرأة عربية تحمل طفلًا فيحمل عنها طفلها حتى تنجز معاملاتها ويعطي طفلها الحلوى والبسكوت ويهش له - ثم يودعها بكلمة طيبة. فإذا انتقلت إلى الشاطئ الآخر شاطئ العرب سمعت الإهانة، ورأت الشماتة، وعطش وليدها ولم يجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت