فهرس الكتاب
دفع الشبه التي فيه، ثم بعثه؟ إلى علماء الإحساء فكان جوابهم مثل جواب أهل البحرين، وانقطع الجميع عن الرد عليه، فاغتم حاكم البحرين غمًا شديدًا، ... فقال له أحد خواصه: إنه يوجد في البحرين شاب من طلبة العلم
بنجد فأرى أن تعرضه عليه عسى أن يكون له عنده جواب، فأعطى ابن خليفة الكتاب لرفيقه ليدفعه إلى الشيخ عبد العزيز بن حمد بن معمر [1] ، فعرضه عليه وقص عليه الأمر، وتصفحه ثم أمعن النظر فيه وقال: سأعطيكم الجواب عليه بعد شهر إن شاء الله تعالى، فلم يمض الشهر حتى دفع إليهم الجواب السديد واسمه"منحة القريب المجيب في الرد على عباد الصليب" [2] ، ففرح بالكتاب حاكم البحرين، ثم دعا القسيس الإنجليزي وناوله الرد، فلما قرأه دهش من قوة الجواب وسداد الرأي، وقال لحاكم البحرين: لا يخرج هذا الرد من علماء هذه البلاد ولا بد أن يكون من نجد، فقال له الحاكم: نعم هذا جواب أحد طلبة العلم النجديين [3] .
* ومن المؤلفات التي كتبها علماء نجد في الرد على النصارى،
ما ألفه الشيخ العلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى [4] - رحمه الله - بعنوان"القول الكفيل برد البرهان الجليل" [5] وهو رد على رسالة سماها صاحبها:"البرهان الجليل في صحة التوراة والإنجيل".
(1) ولد الشيخ عبد العزيز في الدرعية سنة 1203هـ، وطلب العلم على مشايخ الدرعية، ثم انتقل إلى البحرين بعد سقوط الدرعية، ودرس على علماء الإحساء، وله مؤلفات، توفي في البحرين سنة 1244هـ. انظر علماء نجد 2/ 445، مشاهير علماء نجد 219.
(2) تصدى الشيخ عبد العزيز بن معمر للرد على ما تضمنه الكتاب من الطعن في الإسلام وأهله، وقد طبع هذا الكتاب عدة طبعات، كما حقق كرسالة دكتوراة سنة 1405هـ في قسم العقيدة بجامعة الإمام محمد بن سعود للباحث محمد بن عبد الله السكاكر.
(3) انظر تفصيل هذه القصة في ترجمة الشيخ عبد العزيز بن معمر، والتي كتبها الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ (ت 1377هـ) في مقدمة كتاب منحة القريب المجيب، وانظر أيضًا علماء نجد2/ 446.
(4) ولد الشيخ ابن عيسى في شقراء عام 1253هـ، وطلب العلم على مشايخ الرياض، له مؤلفات وتلاميذ، واشتغل بالتجارة، وتولى القضاء وجلس للفتيا، توفي في المجمعة سنة 1329هـ. انظر: علماء نجد 1/ 155، ومشاهير علماء نجد ص266.
(5) لم تذكر المصادر التي بين أيدينا هذا الكتاب، بينما ذكره الشيخ ابن عيسى - في رسالة خطية له - ولا أدري هل لا يزال الكتاب موجودًا أم مفقودًا؟