الصفحة 51 من 66

يشجع النساء - طالبات ومعلمات - بمكافآت مادية، فتفقهن في الدين، وتمسكن بالحجاب والفضيلة، وقد بلغ عدد المدارس التي أنشأها - في أوج توسعها - ألفين وثلاثمائة وعشر مدارس [1] .

ح - وأما الشيخ عبد الرحمن بن محمد الدوسري - رحمه الله - فقد حفلت حياته بمناشط دعوية متعددة، فكان يجوب البلاد وينتقل بين الأحياء واعظًا ناصحًا آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر، وحاضر في كثير من المدارس والجامعات، واكن رحمه الله لا يتقاضى أجرًا على أنشطته ودروسه، وكان حريصًا على نشر وتشجيع الكتب والصحف الإسلامية، فأحيانًا يشتري عددًا كبيرًا من الكتب الإسلامية ويوزعها على نفقته الخاصة، ويشترك سنويًا في عدد كبير من المجلات الإسلامية ويوزعها، ثم ينصح أهل الخير ليساهموا في هذه الأعمال النافعة. حتى أنه اشترك شهريًا في إحدى المجلات الإسلامية بما يصل إلى مائتي عدد [2] .

وأوصى - رحمه الله - بأن يكون ثلث ماله للجمعيات والمراكز الإسلامية القائمة بأمر الدعوة إلى الله، ولطبع الكتب والمنشورات الإسلامية [3] .

وكان - رحمه الله - يحاضر الساعات الطوال، ويجيب عن أسئلة الحاضرين بكل صراحة ووضوح، وإذا ضاق الوقت وعدهم بالرجوع إليهم حسب رغبتهم. يقول في محاضرة واجب الشباب المسلم تجاه التيارات المعاصرة:

"إني مستعد للحضور للإجابة على أسئلتكم متى شئتم وبدون موعد مسبق فأنا أنقاد لفعل الخير بكل حب وسرور والله يتولى الصالحين" [4] ومن حرصه على الدعوة كان يبادر إلى تجمع الشباب في الأماكن العامة فيرشدهم ويجيب عن استفساراتهم بكل صراحة ورحابة صدر، ومن ذلك أنه في شهر شوال عام 1385هـ صلى المغرب في حديقة البلدية بالبطحاء في الرياض، وبعد السنة الراتبة قام الشيخ الدوسري فتكلم على قوله تعالى: (( إن شانئك هو الأبتر ) ) [الكوثر، آية:3] -وقد كانت مما قرأه الإمام في هذه الصلاة - إلى أن حانت صلاة العشاء، وبعد

(1) انظر تفصيل دعوة الشيخ عبد الله القرعاوي في كتاب: الشيخ عبد الله القرعاوي ودعوته في جنوب المملكة العربية السعودية لموسى بن حاسر السهلي ص22 - 76.

(2) حياة الداعية عبد الرحمن الدوسري للطيار ص306.

(3) انظر المرجع السابق ص319، وصفوة الآثار والمفاهيم 1/ 10 -11، 18.

(4) انظر: المرجع السابق ص157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت