الصفحة 50 من 66

الناس إلى ... الخير بأسلوب حكيم وطرق مناسبة، ويصدر عنها صحيفة تحمل باسم (منار الإسلام) ويحتمل أن يصدر عنها مجلة أو مجلات أو نشرات حسب مقتضيات الحاجة وستكون مساهمة، ويوضع لها نظام داخلي يحدد سير العلماء، وطريقة الإخراج، ويتولى إدارتها أناس أكفاء موثوقون .." [1] ."

ويقول في موضع آخر:

"ونظرًا لحالة المسلمين الحاضرة، وحاجة الأمة إلى الدعوة الإسلامية، فقد قمنا بتأسيس مؤسسة للدعوة إلى الله بالحكمة ... والموعظة الحسنة، لتأخذ بأيدي الشباب المسلم عن الوقوع في شراك المبادئ الهدامة والأفكار الضالة المسمومة، ولتبين للناس محاسن الإسلام، وصلاحيته لمعالجة جميع المشاكل البشرية في كل زمان ومكان ولما كانت الصحافة لها أثرها الكبير في عصرنا الحاضر، فقد"

تقرر بأن يصدر عن هذه المؤسسة صحيفة يومية تصدر أسبوعيًا مؤقتًا، ومجلة شهرية، علاوة على ما نؤمله في المستقبل القريب إن شاء الله من قيام هذه المؤسسة بإرسال الدعاة إلى الله في أنحاء العالم" [2] ."

ز - ومن الجهود الدعوية الناجحة ما قال به فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي، حيث اتجه إلى منطقة تهامة في جنوب غرب الجزيرة، وبذل جهودًا عظيمة في الدعوة إلى الله تعالى، وأقام الكثير من المدارس وحلقات التعليم في مدن وقرى تلك المنطقة.

وكانت بداية دعوته في"صامطة"، حيث اتخذ دكانًا للتجارة، فكان يعلم تلاميذه في الدكان، ويلقي الدروس والمواعظ في المساجد لتوعية عامة المسلمين، واستطاع الشيخ أن يقضي على كثير من المنكرات السائدة آنذاك، فعارضه خصوم وشوا به إلى الحكومة، فانتقل إلى جزيرة"فرسان". ولما تعرف على طباع أهلها، فتح لهم مدرسة، وشرع في وعظهم وإرشادهم، ثم عاد الشيخ إلى"صامطة"بناء على مطالبة تلاميذه برجوعه، ومر على بلدة"مزهرة"فأصلح بناء مسجدها، وفتح فيها مدرسة، وجلس للوعظ والتذكير ..

واستمر الشيخ في جولاته وتنقلات بين المدن والقرى، يقيم عشرات المدارس لتربية الناشئة، ويلقي المواعظ لتزكية العامة، فتوافد عليه الطلاب من المناطق البعيدة، فاهتم الشيخ بهم وهيأ لهم المسكن والغذاء واللباس.

واستوصى الشيخ بالنساء خيرًا، ففتح مدارس نسائية، وكان

(1) فتاوى محمد بن إبراهيم 13/ 163.

(2) المرجع السابق 13/ 163 - 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت