يقول: بعض الرماة في الأعراس, هذا من باب إعلان النكاح الذي أمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - قلت: أما إعلان النكاح فمطلوب شرعا, فقد جاء عن السائب بن يزيد عند الطبراني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أشيدوا النكاح ) )وهو حسن, وفي حديث عبدالله بن الزبير عند أحمد والطبراني والحاكم وغيرهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( أعلنوا النكاح ) )والحديث حسن أيضًا, ومن حديث محمد بن حاطب عند أحمد والترمذي والنسائي والحاكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف والصوت في النكاح ) )وهو حسن أيضًا, وهذا الحديث قد بين بما يعلن النكاح به وأنه بضرب الدف وصوت النساء.
أخي المسلم: هذا الاستدلال بالحديث على جواز الرماية في العرس لا تجده عند علماء الشريعة, فلقد قرأنا والحمد لله كتبا كثيرة في النكاح وبالذات كتب المتقدمين, ولم يستنبطوا هذا, ومن شرح من علماء الشريعة هذا الحديث لا يذكرون هذا.
إذًا: فما مدى صحة هذا الاستدلال وهو خارج عن دائرة شروح العلماء؟ بل وقبل هذا لا وجود له في كتاب ربنا وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - . وأيضا الولائم متواجدة في حياة المسلمين عموما سابقا ولاحقا, وهم يعلنون النكاح ولم يفعلوا هذا. فاعتبروا يا أولي الأبصار .
فاتضح من هذا الاستدلال القائم عند أصحاب هذه الشبة أمور:
أ- عدم اعتمادهم على تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - في إعلان النكاح, مع أن الحديث يفسر بالقرآن والأحاديث الأخرى , ومن هنا قد جاء تفسيره في الحديث .
ب- لم ير جعوا إلى فهم العلماء الذين شرحوا هذا الحديث سابقا ولا حقا .
ج- مخالفة هؤلاء للمسلمين عموما فلم نسمع عن أهل بلد من البلدان لإسلامية قديما وحديثا أنهم أعلنوا النكاح بالرماية مع وجود الأسلحة معهم . الشبهة الثانية:
قول بعضهم"أنتم تريدون أن تخرجوا العروس كالميت , وهذا قيل لما أخبروا بأضرار الرماية ."